موضوعات أخرى

مسيحيتي في العمل

موقف القلب
مسيحيتي في العمل
بقلم : عايدة عصمت

إننا كمسحيين لسنا بمعزل ولا منفصلين عن هذا العالم، فنحن ننخرط فيه بشكل يومي من خلال تنقلاتنا وتعاملاتنا الاجتماعية والمالية، وقد يكون أكبرها العمل كوننا نقضي الحجم الأكبر من يومنا في أعمالنا.

احتكاك مستمر، ضغوطات، تحديات، خلافات، بيئة نشطة مليئة بالعديد من المواقف التي قد نقف أمامها حائرين، متسائلين: ماذا أفعل؟ كيف عليَّ أن أتصرَّف في هذا الموقف؟ كيف أتعامل مع هذه الخلافات والاختلافات؟ قد تكون اختلافات في القيم، أو الاهتمامات، أو طريقة أداء المهمات، أو التعامل مع ساعات العمل، أو تتعلَّق بالنجاحات وعلاوات الزملاء.

أشعرتِ سابقًا بغيرة أو بغضة؟ أشعرت بمشاعر الظلم أو عدم المساواة؟ هل غضبتِ؟ كلها مواقف تعوزنا فيها الحكمة والاتزان؛ لنحقق هذا السلام الداخلي فنعبِّر عن أنفسنا وقيمنا، ونقوم بأعمالنا الموكَلة إلينا، وبالتالي نحقق ذاتنا ونتقدَّم بمهاراتنا وإنجازاتنا لكن ليس بمعزل أو انتقاص من إيماننا ومسيحيتنا.

علينا أن ندرك أننا ننخرط في بيئة عمل وثقافة، قد يواجهنا التحدي بشعورنا أننا لا ننتمي، أو أننا نواجه تحدِّيًا في الانخراط في المكان، أو إحباطًا نتيجةَ أنَّنا دائمًا نقدِّم العمل بكلِّ جهد ممكن، ومع هذا ما زلنا لم نحصل على ترقية أو علاوة مادية، أو لربما لم نحصل على أبسط أنواع التقدير، ككتاب شكر وتقدير يُثني على ما أنجزناه، أو يؤكد على تقدُّمنا في عملنا وإبداعنا في إنجاز المهامّ وإيجاد حلول تُيسِّر الأعمال.

كلُّ ما سبق يا عزيزتي هو واقع علينا أن ندركَهُ، ونتمعَّن بهِ، ونعرفه، ونتواجه معه، فنجد وسيلة للتعامل مع مشاعرنا المشروعة. علينا أن ندرك أنه ليس هناك أمر لا نحتاج أن نتدرب على امتلاك المهارة للتعامل معه، فما زال الكثيرون - وبعد سنوات من العمل والخبرات الطويلة- يواجهون مثل هذه التحديات.

سنتطرق إلى سلسلة من المواقف التي قد تواجهنا في أي مكان وزمان، محاولين سوية أن نعلم كيف نعيش مسيحيتنا في مكان العمل. فلنتحدَّث بواقع الحال، ونروِ قصصًا من الشارع تحاكي واقعنا، ونعرف رأي الله فيها.

 

تابعينا في المقالات اللاحقة.

 


مواضيع ذات صلة:

لن أعرج ما بين النظارتين

فشلت توقعاتي

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك