الأمور تتحسَّن دائمًا. لديكِ رجاء في المسيح

بكفّي نخبّي
الأمور تتحسَّن دائمًا. لديكِ رجاء في المسيح.
مشاركة من ضحيَّة مُتعافية - بتصرُّف

يحدث الشِّفاء بطريقة غير متوقَّعة، نتأذّى ونشعر بالألم ونقبل به، ومع الوقت يقلُّ الألم الَّذي نشعر به، فعواطفنا ليست كلُّها بيضاء وسوداء، فالأمور تبدأ بالتَّحسُّن أو تصير منطقيَّة. كما لا توجد طريقة واحدة للشِّفاء، وتُدركين أنَّكِ شُفيتِ فقط عندما يتمُّ الشِّفاء، ولكن كي تنالي شفاءكِ تحتاجين أن تشعري أوَّلًا.

كتمُ ألمِك ينتج عنه فقط جوهرٌ متعفِّنٌ مظهره الخارجيُّ مصقول؛ كلُّ شيء يبدو مُذهلًا من الخارج وأنَّكِ على ما يُرام، ولكن عندما تتعمَّقين في داخلِك، تُدركين أنَّ الألم انتهى باستنزاف ذاتِك من الدّاخل وتعفين نفسِك، لذا لا بأس إن شعرتِ أنَّه قد فاق الألم الحدَّ أو أنَّه لم يعُد من الممكن احتماله، وسيتحسَّن الحال إن سمحتِ لنفسِك أن تشعري به.

الله قادر أن يشفي في حينه، وأحيانًا يستغرق الأمر أسبوعًا، بينما في أحيان أخرى أشهرًا وحتّى سنوات، ولكنَّ هذا لا يغيِّر حقيقة كونه معجزيًّا! عندما يشفيكِ الله، تنظرين إلى ألمِك ونُدَبِك بصورة مختلفة، إنَّها نقاط قوَّتِك الآن.

" فَقَالَ لِي: «تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ». فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ." (2 كورنثوس 12: 9)

 

ضعَفاتُكِ تُمجِّد اللَّه بطريقة لا يمكن لنقاط قوَّتِك أن تفعل فيها هذا! ما العظيم جدًّا في كونِك قادرة على فعل الكلِّ ومن ثمَّ يستخدمكِ الله؟ إنَّه يمتلك القدرة على تحويل كلِّ انكسارِك إلى قوَّة وكلِّ حزنِك إلى فرح!

أنظر الآن إلى كلِّ الأذى الماضي ويمكنني أن أرى كيف أنَّ الله خلَّصني! أستطيع أن أرى يسوع يُحيط بي بمحبَّته، وأرى دمه يغطّي كلَّ جزء فيه، اسمحي لله أن يأخذ أيًّا كان ما تحملينه في قلبِك ودعيه يصنع العجائب!    

 


إن كنتِ عزيزتي قد تعرَّضتِ إلى شكلٍ أو أكثر من أشكال الإساءة الجنسيَّة، أشجِّعكِ على التَّواصل معنا بسِرِّيَّة تامَّة، وسنعمل جاهدين على مساعدتكِ بمعونة الله. فالتَّعافي ليس أمرًا مُستحيلًا بل هو في متناول يدكِ -إن كنتِ جاهزةً لأخذ خطوات صغيرة واحدة تلو الأخرى نحوه- فالتَّعافي لا يحدث بكلمة واحدة أو قرار مُنعزِل أو فعل واحد. كما أنَّه لا يتمُّ بين ليلة وضُحاها، بل هو رحلة تتخلَّلها الكثير من المطبّات الَّتي ربَّما تُرعِبُكِ حاليًّا، لكنَّ نتائجَها ستُثري حياتكِ وتجعلكِ أقوى ممّا كنتِ تتخيَّلين.

 

مواضيع ذات صلة:

كيف أُشفى من جرح الإساءة؟

إنَّه مستحِقٌّ!

أنتَ تشفي

 

للمشاهدة:

الحلقة العاشرة /  مشوار الشفاء - بكفي نخبي

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك