عندما كنت طفلة في الرابعة - قصة من الواقع

بكفّي نخبّي
عندما كنت طفلة في الرابعة - قصة من الواقع
عن كتاب وتبدأ رحلتي - صفحة ١٠٣

مشاركة من مواطنة عربية

أنا هدى وهذه هي قصَّتي 

 

تربَّيتُ في عائلة مُحِبة ومضحِّية، لكن ليس فيها تعبير عن المشاعر.

 

عندما كنت طفلة في الرابعة من عمري تقريبًا، كان لدينا جيران كبار في السن، وكانت العلاقة وطيدة بينهم وبين أهلي، فكُنَّا نتبادل الزيارات باستمرار، وكان جارنا يشتري الحلوى ويقدمها إليَّ من حين إلى آخر بوجود أبي. كنت أفرح بها كثيرًا؛ لأن والدي كانا بسيط الحال ماديًّا.

واستمر هذا الجار يقدِّم الحلوى، إلى أن صار يطلب أن آتي لزيارته وحدي ليعطيني إياها. ثم صرت أفضِّل البقاء عندهم.

وفي أحد الأيام، خرجت زوجته لزيارة أمي وكنت في منزلهما. وعندها صار يقترب مني بالتدريج، ويلمس أجزاء جسدي بطريقة غير مريحة. ورغم ذلك، فقد ظللت أذهب لزيارتهم رغبةً في الحصول على الحلوى.

في إحدى المرات، نزع هذا الرجل عني ثيابي الداخلية، وبدأ يداعب جسدي بأجزاء جسده. واستمرت هذه الحال نحو شهرَين. لم أذكر لوالدي ما حصل، وكذلك لم يلحظ أهلي أيَّة أعراض عليَّ.

صرت أكره كل الذكور، وظلَّ هذا الشعور يلازمني، وكنت أخاف من الرجال حتى بعد أن تزوجت. استمر تأثير هذا الشعور فيَّ في علاقتي الزوجية. فكنت أنزعج إذا أُقفل الباب، وكنت أشرب الكحول كي لا أشعر بالانزعاج عندما يقترب زوجي مني. لم أصارحه بشيء عن طبيعة مشاعري أو سبب هذا الازعاج، فانعكس هذا الشعور في حال اقتراب أي شخص من أطفالي، وصرت أراقب وأهتم بأولادي حتى إني رحت أشك في جميع مَن حولي.

رافقني هذا السر طويلًا، حتى بعد أن نلتُ خلاصَ الله، واختبرت علاقة شخصية به. وأخيرًا، أتيحت لي الفرصة لأشارك سرِّي وأتحرر من قيده في جلستي مع مجموعة "وبدأت رحلتي"، حيث بدأت هناك رحلة الشفاء لما أدركت حقيقة أن الشيطان كان قد قيَّدني بهذا الشعور على مدى سنين، مع أن الذنب لم يكن ذنبي. كما أنَّ الشيطان جعلني أشعر بالغضب من الله لسماحه بوقوع هذا الأذى لي في الماضي.

وفي أثناء هذه الرحلة، بدأت أفهم صلاح الله أكثر، وعلمتُ أني محبوبة وأن جسدي ليس سيئًا أو سلبيًّا، بل هو عطية من الله لي، فبدأت بالتدريج أعود إلى حياتي الطبيعية.

 

This material is copyrighted and is used with permission from Open Hearts Ministry

 

هذه القصَّة في غاية الخصوصيَّة والسِّرِّيَّة، لذلك حرصنا على تغيير بعض معطياتها كاسم صاحبتها ومكان حدوثها؛ تجنُّبًا لأيِّ انتهاك لحياة المشارِكة الخاصَّة وحِرصًا على توفير منصَّة آمنة لها.

 

يمكنكِ الآن الحصول على المساعدة بسرِّيَّة مُطلقَة. أرسلي لنا الآن ولا تتردَّدي؛ شاركي قصتكِ أو سؤالك مع المشيرة النفسية، فنحن سنسير معكِ يا محبوبة في رحلة الشِّفاء لأنَّكِ تستحقِّين.

 

 

مواضيع ذات صلة:

رسالة إلى أمي

وكان الفاعل ابن الجيران - قصة من الواقع

 

للمشاهدة:

الحلقة السادسة / الضَّعف - بكفّي نخبّي

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك