آثار العار

بكفّي نخبّي
آثار العار
عن كتاب وتبدأ رحلتي – صفحة ٧٥

يفصلنا العار (الخزي) بعضنا عن بعض، فنشعر بأننا مُكرَهون على الاختباء وحماية أنفسنا، مما يجعل العلاقات الأصيلة أمرًا مستحيلًا. وربما نتحرّك نحو انعزال أعمق فأعمق، ونبدأ نفقد هويّتنا الحقيقية، ونضع هويتنا برسائل العار (الخزي) التي مركزناها في دواخلنا. وهذا يجعلنا نشعر بصِغَر النفس، كما أنه يكمشنا ويُصمِتنا ويسلبنا مقدرتنا على الكلام وأن نكون منطلقين على سجيّتنا.

تستحثُنا مشاعر انعدام القيمة التي يُنتجها العار (الخزي) أن نختبئ ونكتشف مصادرنا الخاصة، وربما نصير مدمنين نصارع في إطار مشكلات متعددة أو اضطرابات الطعام أو المخدِّرات أو الكحول أو الإدمان الجنسي أو المقامرة أو التسوُق أو ممارسة الرياضة أو الانشغال في أمورٍ أخرى، فيُخدّر الانزعاج والألم الناتِجان عن العار (الخزي).

 

ربما تعيش في حالة "المُجون" وتتجنّب الشعور بالفضيحة بالعيش في حالة "الفضيحة المفرطة" المستمرة. ويُعبّر عن ذلك بالجراءة والتهوُر اللذين يظهران في الفكاهة واللباس واللغة والسلوك غير اللائق. على أرض الواقع، يكون هذا أيضًا صِغَر نفس، أو أن النفس الحقيقية مختبئة تحت قناع المجون (عدم الشعور بأدنى مقدار من الخجل).

يجلب العار (الخزي) معه خوفًا دافعًا: الخوف من الفضيحة، والخوف من الخيانة. فنحن نخاف أن يرانا أحد أو يعرفنا وسط انكسارنا، كما نخاف من الخيانة أو من وقوع خيبة أمل أخرى، لذا نختار السيطرة لنتجنّب اختبارات العار (الخزي) في المستقبل.

 

"من المهم أن نلاحظ وجود خوفنا من وراء كل ظلٍّ للخزي وكل مظهر للسيطرة: الخوف من الإحراج والخيانة والتعرُض للأذى وخيبة الأمل والحسرة... هناك الكثير ممّا نخاف منه. ولكنك إن كنت تعتقد أن عليك أن تُبعد كل ألم، وتستسبق كل حركة سيقوم بها من تحبُه؛ وأن تمنع أيّ أمر مريع من الحدوث- فإن الخوف عندها سيبتلعكِ بجملتكِ".

 

This material is copyrighted and is used with permission from Open Hearts Ministry

 


هل تعرَّضتِ لموقِف شعرتِ فيه بالعار؟ هل ما زلتِ تذكرينه؟ نحن هنا لنُساعدكِ للتَّعافي من آثار الماضي

نشجِّعُكِ على التَّواصل معنا، ومشاركة قصَّتكِ أو سؤالكِ مع المُشيرة النَّفسيَّة

 

مواضيع ذات صلة:

التعامل مع العار

اختبار كشف العار

 

للمشاهدة:

الحلقة الرابعة / العار – بكفّي نخبّي

 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك