التعامل مع العار

بكفّي نخبّي
التعامل مع العار
عن كتاب وتبدأ رحلتي - صفحة ٧٦

 يضعنا الخزي أمام خيارين. وفي صميم الأمر، يكون القراران ببساطة هما أن تختار السيطرة (العنف تجاه قلبك، وانقطاع الصلة) أو أن تختار الخضوع لاحتضان الله لانكساركِ (اللطف تجاه قلبك).

نحن ننضم إلى الشرّ عندما نسعى إلى تقليص عارنا (خزينا) بأن نحاول تحسين حالنا، أو العمل جاهدين، أو الإختباء أكثر، وذلك عندما نسلم بالعار (بالخزي) ونعيشه باستعمال الإدمانات من أجل تخديرنا، مما يؤدي في نهاية الأمر إلى زيادة آثار العار (الخزي).

ننتقل نحو الله عندما نسلِّم بواقع حاجتنا اليه، وعندما نحوِّل وجوهنا نحوه ونقبل كلامه وقبوله لنا بدل رسائل العار (الخزي) لدينا. نفتح قبضاتنا المحكمة ونطلق العار (الخزي)، وهكذا ننال محبة الله وغفرانه.

تتركنا آثار الخطيَّة منكسرين، بينما تكافح قلوبنا من أجل المحبة والترابط والانتماء. وعلينا أن نحدّد مواضع الانكسار والطرق التي جرّبناها لنتجاوزها، إن أردنا أن نبدأ في رؤية أماكن الخيارات حتى نحيا بطريقة مختلفة.

لننظر إلى الطريقة التي تعامل الله بها مع العار (الخزي) الذي واجهه آدم وحواء. (تكوين 3: 8-13، 21)

8 وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ.

9 فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟».(الله اله المتابعة)

10 فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ»».11 فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟»(الله يتابع طرح الأسئلة)

12 فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ».

13 فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ».(آدم وحواء يلومان).

21 وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا. (الله يوفر لهما أكثر بكثير مما قد يوفرانه لأنفسهما)

أغوى إبليس آدم وحواء لكي يعصيا الله. استسلما له ثم اختبأا، وبعد ذلك ألقيا باللوم بعضهما على بعض. لكن من عمق محبته، ذهب الله إلى الجنَّة ولحقهما واستبدل بمحاولاتهما البائسة لتغطية أنفسهما غطاءً كاملاً من جلد حيوان. الله يعطينا بكرم أيضاً، حيث بذل ابنه الوحيد ليكون ذبيحة تغطي خطيتنا، وهو يدعونا إلى علاقة ملؤها الثقة والاتكال عليه. صراع آدم وحواء مع الكرامة والخطية والشعور بالذنب والعار (الخزي) هو صراعنا أيضاً.

 

This material is copyrighted and is used with permission from Open Hearts Ministry

نحن نعلم صعوبة الأمر ومشقة الطريق الذي اضطررت لاجتيازهِ حتى الآن، لذلك نود أن تسمحي لنا أن نشاركك رحلتك نحو الحرية والشفاء من كل مشاعر وأثار من الماضي.

نضمن لكِ السرية التامة ونقدم لك الدعم الذي تحتاجينه من خلال المشيرة النفسية.

 

مواضيع ذات صلة:

آثار العار

اختبار كشف العار

للمشاهدة:

الحلقة الرابعة / العار – بكفّي نخبّي


 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك