لماذا أسردُ قصَّتي؟

بكفّي نخبّي
لماذا أسردُ قصَّتي؟
عن كتاب وتبدأ رحلتي - صفحة ١٣

إن لدى كلِّ شخصٍ وجهًا يُريه للعالم ووجهًا آخر يراه في المرآة. فالوجه الذي نضعُه أمام الناس هو الذي نأملُ أن يقبله الآخرون، والوجه الذي نعكسه في المرآة هو الذي يحملُ ندوبَ اختباراتنا.

غطَّى بعضنا هذهِ الندوب مدَّةً طويلة حتَّى إنَّنا لا نتعرَّفُ وجهَنا الحقيقيَّ الآن. صارَ التخفَّي عادةً روتينيَّةً نمارسها حتَّى إنَّنا لم نعُد ندرك ذلك. خلال ذلك نفقد هُوِيَّتَنا الحقيقيَّة، وحقيقة أنفسنا الموجودة في أعماق قلوبنا.

 

تخبرُ قصصُنا تاريخَ وجوهنا وندوبَنا. دون هذه القصص لن نعرفَ بعضنا بعضًا، وسنستمرُّ في الاختباء. نحن نصمِّمُ أن نخلعَ هذه الأقنعة ونشاركَ قصصَنا. نريدُ أن نرى بعضنا بعضًا.

 

قد تبدو لكِ فكرةُ خلْعِ القناع والتكلُّم بشأن قصَّتكِ فكرةً غير مريحة. هذا هو شعورُ باقي الناس. من الصعب التكلُّم بشأن أسرارنا، والأصعب هو إخبارهم بشأن ذكرياتنا الجيدة والسيئة أيضًا. قد تكونين الآن على علاقةٍ بوالدَيكِ أفضلَ ممَّا كانت عليهِ في طفولتكِ، وقد تشعر بأنَّه إنْ تحدَّثتَ بذلك فأنت تخونُ العلاقة الجديدة. التكلُّم بالحقيقة هو طريقةٌ تكرمُين فيها والدَيك ونفسَك وذكرياتك. معظمُ العلاقات هي عبارةٌ عن خَليط من الأحداث الجيدة والسيئة والعادية. أنتِ لا تخونُين علاقتَكِ المتجدِّدة إنْ تكلَّمت بما حدثَ في طفولتكِ. بل أنتِ تخونين نفسَكِ والآخرين إنْ رفضتِ التكلُّم.

 

This material is copyrighted and is used with permission from Open Hearts Ministry

 


إن كنتِ عزيزتي قد تعرّضتِ لأيِّ شكل من أشكال الإساءة، أشجِّعكِ على التَّواصل معنا بسرِّيَّة تامَّة، فالتَّعافي ليس أمرًا مستحيلًا بل هو في متناول يدكِ إن كنتِ جاهزة لأخذ خطوات صغيرة واحدةً تلو الأخرى نحوه، كما أنَّه لا يحدث بكلمة واحدة أو قرار مُنعزل أو فعل واحد، ولا يتمُّ بين ليلة وضحاها، بل هو رحلة تتخلَّلها الكثير من المطبّات الَّتي ربَّما تُرعِبكِ حاليًّا، لكنَّ نتائجَها ستُثري حياتَكِ وتجعلُكِ أقوى ممّا كُنتِ تتخيَّلين.

 

مواضيع ذات صلة:

كنت هناك

هل فعلًا أحتاج إلى مشورة لكي أتعافى؟

للمشاهدة:
الحلقة الأولى / بداية التَّغيير - بكفّي نخبّي

للاستماع:

كنت هناك

 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك