موضوعات أخرى

يسوع المسيح هو الطريق والحق والحياة

موقف القلب
يسوع المسيح هو الطريق والحق والحياة
ق. أشرف نادي - عن كتاب كَلمِتي

 

«قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.» (يوحنا14: 6)

بعد العشاء الأخير بدأ يسوع يتكلم عن موته قائلاً لتلاميذه: «يَا أَوْلاَدِي، أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا قَلِيلاً بَعْدُ. سَتَطْلُبُونَنِي، وَكَمَا قُلْتُ لِلْيَهُودِ: حَيْثُ أَذْهَبُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا، أَقُولُ لَكُمْ أَنْتُمُ الآنَ.» (يوحنا 13: 33 ). وهذا حثَّ بطرس أن يسأله «إلى أين تذهب؟»، فأجاب: «حيث أذهب، لا تقدر الآن أن تتبعني ...» (١٣: 36). ولم يفهم بطرس واستمر يقول: «لماذا لا أقدر أن أتبعك. إني أضع نفسي عنك» (١٣: 37)! إلا أن يسوع في طول أناة بدأ يتكلم بأكثر وضوح عن المكان المزمع أن يذهب إليه وهو السماء قائلاً: «فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا.» (يوحنا 14: 2) ، لكنه أتبع كلامه بالقول: «وَتَعْلَمُونَ حَيْثُ أَنَا أَذْهَبُ وَتَعْلَمُونَ الطَّرِيقَ» (١٤: 4). وهنا تدخَّل توما متسائلاً: «يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟» (١٤: 5). وهنا كان إقرار الرب يسوع الواضح والحاسم: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ...» (١٤: 6).

لقد عَرَّف يسوع نفسه بأنه «الطريق» الوحيد للسماء، فليس أحد يأتي إلى الآب إلا به، وهي الحقيقة التي جاهر بها بطرس بعد ذلك ببضعة سنوات أمام السنهدريم في أورشليم حين قال عن يسوع: «وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ» (أعمال الرسل 4: 12).

وعَرَّف يسوع نفسه بأنه «الحق» يستخدم فيها الرب أداة التعريف ليخصص نفسه بأنه وحده هو الحق، أَلَم يساوي نفسه في الموعظة على الجبل بالرب مُعْطِي الناموس عند اليهود حين قال «الحق أقول لكم» (متى 5: 22، 28، 32، 34، 39، 44)، وأنه أتي ليكمل الناموس والأنبياء (متى 5: 17).

وعَرَّف يسوع نفسه بأنه «الحياة»، وهي كلمة لها مغزاها وبخاصة أنه يتحدث عن موته الوشيك! كان يسوع قد تكلم قبلاً مع تلاميذه أن له سلطان أن يضع نفسه وله سلطان أن يأخذها (يوحنا 10: 17، 18)، وفي العلية بعد العشاء الأخير ترك بابًا للرجاء قائلاً: «إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ» (يوحنا 14: 19).

 

أيها السيد الرب..

ثَبّتْ فيَّ اليقين بأنك دائمًا أنت وحدك الطريق والحق والحياة..

آمين

كَلمِتي تأملات كتابية يومية

الناشر : سنودس النيل الإنجيلي – مجلس التربية المسيحية

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك