موضوعات أخرى

وُلد لي" - حرف الياء"

موقف القلب
وُلد لي" - حرف الياء"
بقلم : بسمة قمّوه

ما يُميِّز حرف الياء دون حروف اللُّغة العربيَّة كلِّها هو أنَّها تُحوِّل الشَّيء إلى ملكيَّة خاصَّة، ما أجملكَ من حرف!

 فقد أقول كلمات، مثل: بيت، أو سيَّارة، أو ابن، أو مال، وتبقى صمّاء لا تعني شيئًا، ولكن عند دخول حرف الياء عليها تُصبح ذات قيمة شخصيَّة لي؛ فبيتي، وسيّارتي، ومالي، وابني أصبحت أمورًا خاصَّة بي، ولي فيها نصيب يجعلني مُرتبِطة عاطفيًّا وفعليًّا فيما يختصُّ بي دون غيري. وهكذا هي عبارات ربّي، مُخلِّصي، وُلد لي، جاء لأجلي، خلَّصَني، أجلَسَني، يحفظني، يرعاني، يقودني، يُرشِدني.

هذا هو ربّي ومُخلِّصي الَّذي وُلد في أرضنا لكي يُعطيَني كلَّ ما له من بِرٍّ وقداسة ومكانة، ويأخذ منّي عاري، وفشلي، وضياعي، وخطيَّتي، وضعفي، ويصلبها على الخشبة، ويمنحني عوضًا عنها مجدَه، وبِرَّه، ونقاءَه، وحكمتَه، ومحبَّته.

كم هو جميل أن يُولَد لي مُخلِّص، ويوجَد لي مُعين، ويُعلِن لي نفسَه رفيقًا لرحلتي، ويستقبلني عند انتهائِها؛ لأكون معه كلَّ حين، ليس على حساب بِرٍّ فيَّ، لكن على حِساب المُبادلَة العظيمة الَّتي صنعها الإله المُتَجَسِّد.

 يسوع المسيح طفل المذود هو نفسُه صانع وخالق الأكوان، هو نفسُه الَّذي قال: "الله لم يرَه أحد قطّ. الابن الوحيد الَّذي هو في حِضن الآب هو خبَّر." (يوحنا 1: 18)

طفل المذود، اتَّضع وقبِل أن يترك مجدَه وينزل إلى أرض الشَّقاء لي أنا شخصيًّا، وُلد لي، وصار لي رجاءً إلى أن أسكن معه إلى الأبد.

Comments

شكرًا للمقال يسوع وُلد لي شخصيًّا

إضافة تعليق
بريد إلكتروني