موضوعات أخرى

أنا بدّي تصَدقي

موقف القلب
أنا بدّي تصَدقي
بقلم : زياد ملكونيان

أنا بدّي تصَدقي أنّه قصَّة الميلاد حقيقة؛ ما رح أحكي بدلائل تاريخيَّة وأقتبس كلام مؤرِّخين، أنا بدّي أكتب بالعامِّيَّة عن الميلاد المعجزيّ الّي منصدِّق بكلّ تفاصيله أنه كان حقيقي وصار، تفاصيل تعوَّدنا عليها وعلى سماعها، بس حاب اليوم نتأمَّل فيها؛ لأنّه مرّات تكرار القصّة علينا وحفظها ببعِّدنا وبنسّينا أنها حقيقة صارت على أرضنا نفسها بالزَّمنات، من سقوط آدم بالخطيَّة وفشل محاولة التَّكفير عن هذه الخطيَّة، وصرخة البشر منذ البدايات: "ليتكَ تشقُّ السَّماوات وتنزل!" (إشعياء 64: 1) وفعلًا نزل وصنع الحلّ بنفسه.

حتّى نفرح فرحًا حقيقيًّا مع الرُّعاة والملائكة والمسكونة كلِّها، بدّي تصدقي أنّه:

  • قبل تقريبًا ألفين سنة، وفي مكان حقيقي موجود وقريب علينا، حاليًّا مشيَّد فيه مبنى كنيسة المهد، وإحداثيّات الموقع: 35°12'27.0"E 31°42'15.5"N هناك صارت قصَّة الميلاد.
  • فتاة عذراء تقيَّة بتحبّ الله موجودة ببيئة أتوقّع صعب عليها فكرة أنّه الله قريب لهالدَّرجة من شعبه وبحكي معهم ــــ ظهرلها ملاك وخبَّرها بحبلها "بالرّوح القدس" لتولَد "مُخلِّص العالم" "ابن الله"، صدَّقَت وقِبلَت بفرح وخضعَت.
  • في رجل في مجتمع مُحافظ، مُتديِّن، شرقي عرف أنّه البنت الّي رح يتزوَّجها حامل! وصدَّق بإيمان قول ملاك تراءى إله وخبَّره أنّه الولد مولود من الرّوح القدس، وما تردَّد يكمِّل معها.
  • جنين ببطن أمّه ارتكض فرحًا بزيارة جنين ثاني إله، وكان الأوَّل إله دور مهمّ بتمهيد الطَّريق قدّام المُخلِّص.
  • مجموعة من دارسي الفلك والنّجوم قطعوا مسافة كبيرة ولسنتين (كما هو مُعتَقَد) وهمّه بلحقوا بنجم! ووصلوا لبيت وجدوا فيه الطِّفل مع أمّه، وسجدوا له كملك وأعطوه هدايا خاصَّة جدًّا.
  • ملك أرضيّ بجيش وقصور خاف على كرسيه من ميلاد الطِّفل، وحاول بكلّ الطُّرُق أنّه يتخلَّص منّه.

وكثير غيرها من التَّفاصيل الّي تعوَّدْنا نسمعها بهالموسم من السَّنة. لمّا تفكري فيها، رح تشوفي أنّه كلّ تفصيلة فيها قصَّة معجزيَّة بس بنفس الوقت حقيقيَّة وصارَت. كلّ ما أتأمَّل بكلّ وحدة فيها بنبسط أكثر وأكثر، عشان هيك بشجعِك تقرَئي قصَّة الميلاد من جديد بهالطَّريقة وتدخلي بتفاصيل شخصيّاتها، رح تلاقي إلها طعمة خاصَّة بتعطيكِ الفرَح.

بدعوكِ تفرحي فرح جديد وحقيقي، هالأرض كلّها فرحت بميلاده قبل 2000 سنة، وفي كلّ سنة في هذه الذِّكرى، ومع جماهير الملائكة منجدِّد الهتاف: "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السَّلام، وبالنّاس المسرَّة." (لوقا 2: 14)

إضافة تعليق
بريد إلكتروني