موضوعات أخرى

قصَّة القدّيسة مريم وقصَّتي

موقف القلب
قصَّة القدّيسة مريم وقصَّتي
بقلم : بسمة قمّوه

إنَّها قصَّة القدّيسة مريم وقصَّتي، هي قصَّتي وقصَّة كلَّ إنسان تقابلَ مع الله ليُقرِّر نوع العلاقة معه.

- خاطبكِ ملاكُ الرَّبِّ فخِفتِ وتفاجأتِ؛ لأنَّكِ مُدرِكة تمامًا كيف سقط الجنس البشريُّ وأخطأ إلى الله.

- خاطبَني الله بكلمته فخشيتُ وارتعبتُ من هول اللِّقاء، شعرتُ بالخزي وبذنبي؛ لأنَّني أعرف تمامًا كم أخطأتُ بحقِّه، وأنَّني من نسل آدم وحوّاء اللَّذَين كسرا وصيَّة الله لهما.

- طمأنَتْ رسالة المحبَّة وصوت الله الحنون وحنوُّه الأبويُّ قلبَكِ، وعرفتِ أنَّها رسالة للسَّلام والخلاص، وبأنَّ الله افتقد البشريَّة بخلاص عجيب ينتظرُه الجميع.

- صوت الكلمة كان مُطمئِنًا لي، والوعد بالخلاص أصبح حقيقةً أكيدةً ووعدًا من الله الَّذي لا تسقط كلمة من فمه.

- نمَتِ الكلمة في أحشائِك وأصبحَت واضحة لكلِّ مَن ينظر من الخارج، فحملُكِ ليس سِرًّا مخفيًّا بل شهادة واضحة لقبولِك أمرَ الله لكِ، رغم خطورة الموقف في مجتمع لا يرحم ومُستَعِدّ لرجم بعضه البعض آخذًا دورَ الدَّيّان.

- وأنا أيضًا نمَت الكلمة في داخلي، وصارَت شهادتي واضحة وسلوكي مختلفًا، وهذا ما جعلَني هدفًا لاستهزاء الآخرين ونعتهم إيّاي بالتَّخلُّف والرَّجعيَّة، فالأشخاص العاديّون لا يقبلون ما لروح الله؛ لأنَّ إبليس أعمى أذهان غير المؤمنين كيلا تُنير لهم كلمة الله.

- ذهبتِ يا مريم إلى المكان الصَّحيح، وإلى شخص يُقدِّر عمل الله ولا يُعَيِّرُكِ أو يُطلقُ عليك أحكامًا جائِرة، فزيارتُكِ لأليصابات هي الَّتي شجَّعتكِ للمضيِّ بهذا الدَّور العظيم، فأنتِ تحملين ربَّ المجد في أحشائِك، وهذا ما اختبرَتْهُ أليصابات شخصيًّا؛ لأنَّ الجنين ارتكض في أحشائها مُعلِنًا مهابة الموقف أمام تجسُّد الإله منكِ شخصيًّا.

- عِشرتي للقدّيسين وقضاء الوقت مع أشخاص غير مستهزئين وفاهمين لكلمة الله بنَت إيماني، وساعدَتني كي ابنيَ أسوارَ حماية حولي من المُعاشراتِ الرَّديئة الَّتي تُفسِد الأخلاق الجيِّدة.

- جاء منكِ يا مريم إلى العالم طفلًا حقيقيًّا لمسَه وشاهده كلُّ من رآه، بل وشهِدَت له أجرام السَّماء مُعلنةً عن ولادته الَّتي أقلقَتِ العُظماء وسجد له البسطاء؛ فقد تجسَّد وكان تجسُّده واضحًا وحضوره حقيقيًّا بيننا.

- وأنا أيضًا استطعتُ بنعمة الله ومعونة الرّوح القدس أن أُقدِّم يسوع حقيقة واضحة في حياتي؛ فهو الَّذي أصبح موضوعَ عبادتي، وصار هدفي في الحياة أن يرى النّاس فيَّ يسوعَ.

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك