موضوعات أخرى

أعطيه فرصة ثانية!

موقف القلب
أعطيه فرصة ثانية!
بقلم : ميراي عون

جملة بتنقال على مسمعِك كثير، ويمكن توجَّهَت إلِك شخصيًّا، ويمكن إنتِ كرَّرتيها كثير قدّام المراية. بس اليوم أنا حابّة اسألِك سؤال: ما بدّي أسمع أنا جوابِك، بدّي إنتِ، أيوه إنتِ! توقَّفي وقفة صريحة مع نفسِك، وقفي قدّام المراية، أو اقعدي محلّ ما بدِّك، المُهمّ تكوني مرتاحة وتجاوبي على هالكم سؤال:

  • كم مرَّة أعطيتِ فرصة ثانية، وثالثة، ورابعة لأشخاص عم تستغلّ هالفرص؟
  • كم مرَّة سمحتِ لمشاعرِك أو لأشخاص يتلاعبوا بقراراتِك بشكل من الأشكال؟
  • شو بيصير لو الّي عم يضرب الكفّ تعوَّد عهالإشي وحَبّ اللُّعبة؟

 

عمرِك سألتِ حالِك هاي الأسئلة؟ المسيح دعاكِ تغفري وتطلقي، وهاي خطوة شجاعة جدًّا، وبتساعدِك إنتِ أوَّلًا تنالي وحدة من النِّعم الّي دفع ثمنها الرَّب عالصَّليب، وهي شفاؤك. المسيح دعاكِ تحبّي -وتحبّي دايمًا مش بس مرَّة- وتديري وجهك للجهة الثّانية بعد كل ضربة. بس أحيانًا إحنا كأشخاص ما منفكِّر بأبعاد الكلمة، وباسم المحبة والغفران والتَّسامح منكون عم نتسَبَّب بالأذى لأنفسنا بدون ما نعرَف. الله إله علاقات وبحبّ الشّراكة جدًّا، والدَّليل بكلّ علاقة صداقة تكوَّنَت من البداية، الله كان دائمًا بعلاقة صداقة شخصيَّة مع الإنسان، زي ما كان مع آدم وإبراهيم، وموسى، وكثار غيرهم، كان يتراءى إلهم وكان يحكي معهم شخصيًّا، بس أيَّ نوع من العلاقات بدّو إياكِ الرَّب تعيشيه؟ هون بيكمن الموضوع.

أختي المحبوبة، إنتِ غالية كتير بنظر الرَّبّ، يمكن تكوني مختلفة عن الّي حولِك؛ مختلفة بشكلِك، بطريقة حكيِك، باهتماماتِك، بكيف تربّيتِ وكبِرتِ، وكتير أمور ثانية. لكن، في كثير من الأوقات -إحنا كنساء خاصَّة- منسمح للطَّرَف الآخر أنّه يستخِفّ فينا ويستغِلنا تحت عنوان المسامحة والغفران والمحبّة! مثل هاي العلاقات بتتحوَّل شوي شوي لعلاقات مريضة، وغير صحِّيَّة، ومؤذية جدًّا.

خليني أقولِّك إشي: في حبال لازم تقطعيها مش بداعي الحقد ولا الكراهية، بل بداعي إنِّك بتعرفي قيمتك الّي هيّه من قيمة أبوكِ السَّماوي. يسوع المسيح -وهو نفسه الّي نادى بالمحبّة والغفران- قال: ما ترموا كنوزكم قدّام الخنازير. شو يعني؟ هل عم بقلِّل من قيمة النّاس؟ لا! عم يقلِّك ما تحطّي كنوزِك قدّام ناس تعوَّدَت عيونها عالرخيص والمزيَّف؛ لأنها ما رح تعرف قيمة هالكنوز، ولا رح تميِّزها، وحتّى لو عرفت تميِّزها، ما رح تعرَف تتعامَل بالّي بليق فيها.

قيمتِك أغلى ممّا بتتصوَّري، ومش دايمًا إنتِ السَّبب. في أوقات، مجرَّد وجودِك بمحيط وأجواء وعلاقات بتُخنقك بكون هوّه السَّبب، اطلَعي للنُّور!

"وأمّا أنتم فجنسٌ مُختار، وكهنوتٌ ملوكيٌّ، أمَّة مقدَّسة، شعب اقتناء، لكي تُخبِروا بفضائل الَّذي دعاكم من الظُّلمة إلى نوره العجيب." (رسالة بطرس الرَّسول الأولى 2: 9)

ارجعي لحضن إلهِك! في صداقات بتستنزِف طاقتِك، وما بتنَمّي غير التَّأثيرات السَّلبيَّة في حياتِك، في علاقات وجودها عم يحدِّك، وفي أماكن وقعدات بتفكري أنِّك عم تخسري لمّا تظلّي لحالِك وما تكوني فيها ــــ بس هاي كذبة، إنتِ يمكن تكوني الأكثر جرأة وصراحة بس تقولي: أنا بحبكم كثير، بس بعتذر!

معلش تحطّي حدود للأذيّة المتكرِّرة، ومعلِش تتعلَّمي تقولي لأ في بعض الأحيان. الثِّقة تُكتَسَب مع الوقت، أخضِعي علاقاتِك للامتحانات قبل ما توثقي ثقة عمياء، اطلبي فُرص، أو وقت، أو تعويض قبل ما ترجعي توثقي مرَّة ثانية. أعطي مرحلة الشِّفاء وقتها (إذا كنتِ مجروحة) وبعدها أعطي فرص جديدة لناس جداد. كلنا منغلَط، بس حلو نبحث بعد كل تجربة فاشلة عن الدَّرس الّي لازم نتعلَّمه منها، حلو نتعلَّم من أغلاطنا. وبتعرفي شو؟ في أوقات لازم يخيب أملنا بالنّاس؛ لنعمِّق علاقتنا بالرَّب أكثر، في أوقات لازم نشوف فيها ضعفات النّاس؛ لنقدر ندرك كمال الرَّبّ وعمق محبته إلنا أكثر.

خلّي توقُّعاتِك بالنّاس قليلة، وبالرَّب كثيرة كثيرة، وإذا قرَّرتِ توثقي مرَّة جديدة، أوثقي بناس بتشبه يسوع! صح همّه قلال، بس موجودين، يمكن إنتِ وحدة منهم.



 

إضافة تعليق
بريد ألكتروني