موضوعات أخرى

التغيير

موقف القلب
التغيير
أ. ريمون أنور - عن كتاب كَلمِتي

 

وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ»

(رومية 12: 2)

التغير هو الثابت الوحيد في الحياة، كل شيء من حولنا يتغير وإن لم نتغير نحن فسنصير في أزمة، لكن التغيير يحتاج لرغبة ووقت وخطة وتحرك ومساعدة وأشخاص نسير معهم سكة التغيير لكن الأهم من كل هذا هو أن يكون تغييرًا من الداخل للخارج وليس العكس، والتغير من الداخل ليس بالأمر السهل فما بداخلنا مجموعة أفكار تعقدت مع الزمن لتصبح معتقدات تؤثر تلقائيًا في سلوكنا وتصرفاتنا وردود أفعالنا وغالبًا ما تصبح عادات ثابتة لدينا.

ولكي يكون التغيير حقيقيًا يجب أن نجدد ذهننا أو بمعنى أبسط نغير طريقة تفكيرنا وما بداخلنا من أفكار عن كل شيء، فلكل منا فكره الخاص عن الحياة، وعن الله، وعن العلاقات، وعن العمل، وعن الجنس، وعن المال، وعن كل أمر نتعامل معه، بَعضُنَا لا يعرف الفكرة التي بداخله والتي تكمن خلف سلوك معين لديه والبعض يعرف لكن لم يجد فكر آخر كبديل أقوى يحل محل الفكرة القديمة فتتغير، عادة ما نستقي أفكارنا من الميديا أو من الشخصيات الأكثر تأثيرًا علينا أو من نظام تربيتنا أو من اللاهوت الشائع في الكنيسة التي ننتمي إليها، ليكن لنا وقفة لنفكر في أفكارنا ونفحص ما وراء تصرفاتنا ونتعلم كيف نستطيع أن نفلتر أفكارًا تم زراعتها في الماضي أو يتم اكتسابها الآن، لأن ما نفكر فيه سيحدد ما سنفعله.

كلمة الله ليست مجرد مجموعة قصص وخبرات لأناس عاشوا قديمًا؛ ولا هي مجرد مصدر للبركة نحاول أن نحفظها ونحتفظ بها، لكن هذه هي الأفكار القادرة على تحرير ذهننا من أفكار لا تناسب حياة من أرادوا بحق أن يتغيروا ورفضوا الاستمرار في هذه الأزمة، هي مصدر حياة وتجديد وتصحيح وترميم ومعونة وإرشاد.

 

اختبرني يا الله وأعرف قلبي..

امتحني وساعدني على معرفة أفكاري التي تشكل سلوكي،

وانظر إن كان هناك معتقد أو فكرة لا تناسبني، كإنسان ملكوتي.

وامنحني فكرًا ملكوتيًا يساعدني أن أتغير إلى تلك الصورة عينها.

 

إضافة تعليق
بريد ألكتروني