موضوعات أخرى

أقوى وأروع واصدق شخصية ظهرت على وجه الأرض الرب يسوع وطريقة تعامله مع مشاعره

موقف القلب
أقوى وأروع واصدق شخصية ظهرت على وجه الأرض الرب يسوع وطريقة تعامله مع مشاعره
بقلم : بسمه قموه

أقوى وأروع واصدق شخصية ظهرت على وجه الأرض الرب يسوع وطريقة تعامله مع مشاعره

 

لن نجد نموذجا يُحتذي به في صحة التعامل مع المشاعر كشخصية الرب يسوع الذي لم يُنكر مشاعره المختلفة كابن الإنسان وممثلا للجنس البشري . لكي يعلمنا أن لا ندين أي شخص بالضعف أو بالقوة عندما يعبر عن مشاعره بطريقة أو بأخرى.  .

  • شعر يسوع بالحزن الشديد فاكتئب وشعر بالإحباط  وعبر عنها بكلمات مناسبة أثناء صلاته  للأب السماوي   ( نفسي حزينة حتى الموت ) متى 26 : 35

 

  • شعر يسوع بالأسى والحزن عندما وقف أمام قبر اليعازر وتفاعل مع حزن مريم ومرثى وبكى أمام الجميع بدليل أن كاتب الإنجيل شاهد دموعه وسجلها بافتخار ليعلمنا إن البكاء مع الباكين هو قمة التعاطف والمشاركة الوجدانية ( يوحنا 11 : 35 )

 

  • شعر يسوع بالغضب عندما أُهين بيت الرب المخصص للعبادة وحضور روح الله في وسط العابدين . والاستهانة بقدسية المكان واستخدامه للبيع والشراء مما أثار هذا المشهد غضب يسوع وعبر عن غضبه بطريقة مباشرة وقلب الموائد ولكنه لم يفقد السيطرة أثناء غضبه , فلم يقلب أقفاص الحمام بل رفعها بكل رأفة  ووضعها جانبا لأنه يحرص على عدم إيذاء أي شخص أو حيوان . فحتى غضبه كان تحت السيطرة .متى 21 : 12 – 19

 

  • شعر يسوع بالفرح والفخر عندما كان يقابل الخطاة ويجد في قلوبهم الرغبة للتوبة والرجوع إلى الله . وكان يمدح توبتهم ويعلنها للجميع مثل ما صنع مع المرأة الخاطئة التي بللت رجليه بدموعها ومسحت بشعرها قدميه  تعبيرا عن تقديرها للشفاء من الخطية . لوقا 7 : 36

 

  • شعر يسوع بمشاعر الأبوة والحنان ولم يكتم ذلك عندما طلب أن لا يمنعوا الأطفال إن يأتوا إليه لكي يحتضنهم كما تحتضن الأم أطفالها  دون الالتفات إلى تقاليد المجتمع ألذكوري الذي منع الأطفال من الاقتراب من يسوع وذلك لان الرجال عادة في ذاك المجتمع لا يحملون أو يحتضنون الأطفال . لوقا 18 : 16

 

  • شعر يسوع بالوحدة وخيبة الأمل عندما كان يمر بأصعب الأوقات وهي الاقتراب من الصليب وتقديم نفسه بديلا عن البشرية , وهو عالم كم من الآلام تنتظره وحاجته الماسة إلى الدعم النفسي خصوصا من تلاميذه . فتقدم ووجدهم نياما فعبر عن مشاعره بكل صدق قائلا " أما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة أيضا ؟ "  متى 26 : 40

 

كل هذه المشاعر المتفاوتة التي شعر بها الرب يسوع كتبت لنا لكي نحترم مشاعرنا المختلفة ونطلب حكمة سماوية في التعبير الصحيح  عنها وعدم إنكارها واعتبارها ضعف يحيط بنا وفينا . بل أيضا أن نطلب من الله أن يتدخل بالشفاء لكل المشاعر الجريحة والمؤلمة وان يقدس أيضا مشاعر الفرح  لنكون أداة نعكس مجد الله في حياتنا .

إضافة تعليق
بريد ألكتروني