موضوعات أخرى

هذا هو إلهي

موقف القلب
هذا هو إلهي
بقلم : بسمة قموه

الرَّبُّ لي راعٍ وصديق وأب.

"أنا أرعى غنمي وأربضها، يقول السَّيِّد الرَّب. وأطلب الضّالَّ، وأسترِدُّ المطرود، وأجبِر الكسير، وأعصب الجريح..." (حز 34: 15، 16)

مَن لا يحتاج إلى المحبَّة القبول والدَّعم؟ كم من مرَّة وجدْنا أنفسنا متروكين وحيدين رغم الأعداد الكثيرة من حولنا! 

هل أدرَكنا وصدَّقنا أنَّ هناك مَن هو موجود لأجلنا في كلِّ وقت وكلِّ حين؟ لقد تكفَّلَت محبَّة الله بتسديد هذه الحاجات؛ لكي يقينا شرَّ العوَز والتَّسوُّل العاطفيِّ والمادِّيِّ في مسيرتنا في برِّيَّة هذه الحياة، فهو كفيل بتسديد كافَّة احتياجاتِنا الرُّوحيَّة والزَّمنيَّة بكونه الأب الَّذي يرعى أبناءه.

الله أبٌ مُحِبٌّ ينظر حاجة أبنائه، ولكنَّ السُّؤال هنا: هل أنا ابن للرَّبِّ؟ هل قبلتُ دعوتَه لي بأن أنتقل من حالة العداوة والانفصال إلى أن أكون ابنة مغفورة الخطايا؟

الولادة الجديدة والحصول على البنوَّة ليست بدعة أو شعارًا يُرفَع بل هي حقيقة أعلنَها لنا الكتاب المقدَّس: أنَّ كلَّ مَن يقبل المسيح ربًّا ومُخلِّصًا ينضمُّ إلى العائلة السَّماويَّة ويحصل على البنوَّة، كما يحصل على امتيازات الابن من رعاية، وهويَّة، وعائلة، وميراث.

"أنا أرعى غنمي وأربضها"؛ الرَّبُّ يرعاكِ ويعولكِ ويسدد احتياجاتِك، وكما قال داود النَّبيّ: "أيضًا كنتُ فتىً وقد شِختُ، ولم أرَ صدِّيقًا تُخُلِّيَ عنه، ولا ذُرِّيَّة له تلتمِس خبزًا." (مزمور 37: 25)

"أطلب الضّال"؛ أي أنَّ الرَّبَّ لن يترككِ في ضياعِك -وإن تزاحمَت عليكِ الأفكار والتَّشويش ولم تهدِكِ بوصلَةُ حياتِك إلى الطَّريق- تجدينه يهديكِ ويُرشدك الطَّريق الَّتي تسلكينها، ويكون في معيَّتِكِ طول الرِّحلة، يقول لكِ: أعلِّمُكِ وأُرشِدُكِ الطَّريق الَّتي تسلُكينها. أنصحُكِ. عيني عليكِ. (مز 32: 8)

"أسترِدُّ المطرودَ"؛ هو الملجأ والمُعزِّي. كم من مرَّة تركَنا أحباؤنا وتخلَّوا عنّا، ولكنَّه ينظر إلى كلِّ من طُرِد من علاقة، أو خُذِل من أحبّائه لكي يحتضِنه ويضُمَّه بدِفء عظيم!

"أجبر الكسير وأعصب الجريح" هو الطَّبيب الشّافي لكلِّ كسرٍ في نفسي وجسدي وروحي... هو الَّذي بلمسَة منه يشفي المُنكسِر ويردُّ له نفسَه الجريحة.

هو الصَّديق الَّذي لا يُعَيِّرني في ضعفي، بل يسمع شكواي ويتمتَّع برِفقتي دون شروط تُقيِّدني.

"ها أنا معكم كلَّ الأيّام وإلى انقضاء الدَّهر." (متى 28: 20)

إضافة تعليق
بريد ألكتروني