موضوعات أخرى

الأمومة طاقة وليست وظيفة

موقف القلب
الأمومة طاقة وليست وظيفة
بقلم : بسمة قموه

"كإنسان تُعَزِّيه أمُّه هكذا أعزِّيكم أنا، وفي أورشليم تُعزَّون." (إشعياء 66: 13)

هل يُعقَل أن يُشبِّه الله نفسه بالأمِّ؟

كيف يتشبَّه قلب الآب السَّماويِّ -الَّذي خلق هذا الكون- بقلب الأمِّ؟

القلب المعزِّي الَّذي يفيض على الآخرين بالحُبِّ، والرِّعاية، والتَّمكين، والرِّفقة، والنُّصح يتلخَّص بكلمة واحدة (الأمّ). 

قد تحمل النِّساء قلب الأمِّ دون أن تكون فعليًّا قد أنجبَت طفلًا يخرج من جسدها، لهذا شبَّه الله قلبه بهذا القلب الرَّاعي المُهتَمّ. 

  • تولَّت ابنة فرعون تنشئة وتربية موسى رجل الله بكلِّ حكمة وتعليم حتَّى أعطته الصَّلاحيَّة أن يمتلك خزائن مصر وهي لم تلده، بل مارسَت قلب الأمِّ بكلِّ ما له من معنى لكي تصنع رجلًا يليق بأن يُكمل معه الله خطَّة عظيمة لقائد عظيم.
  • تولَّت القاضية دبُّورة توجيه وإنقاذ شعب مستخدمة قلبها الَّذي تملأه الأمومة لتطلب من الله أن يعطيها الإرشاد والخطط لكي تُنقذ شعبها. (هذه هي التَّعزية)
  • قامت أستير بتعريض حياتها لخطر الموت عندما دخلَت إلى الملك لتطلب استحياء شعبها؛ حاملة كلَّ واحد منهم في قلبها كما تحمل الأمُّ رضيعها، مفضِّلة أن تموت على أن ترى شعبها يتعرَّض إلى القتل على يد الدَّولة الَّتي سبته.
  • قامت مرثا ومريم بفتح بيتهما وقلبهما للرَّبِّ يسوع؛ لكي يجد الرَّاحة هو وتلاميذه كلَّما شعر بالإعياء والتَّعب ليجد في هذين القلبَين قلب الأمومة الَّذي يُعطي الدِّفء والرِّعاية، رغم أنَّه مُعطي الرِّعاية والحياة كابن الله، إلَّا أنَّه كإنسان كامل احتاج أن يجد هذا الدِّفء في هاتين السَّيِّدتَين.

 

حتى نستطيع أن نقوم بهذا الدَّور المُشرِّف تجاه الآخرين، نحتاج إلى الينبوع الَّذي يُعطينا القوَّة، وقد شبَّهه الله في الآية أعلاه بـ"أورشليم"؛ أي مكان شركة الله مع الإنسان. فكلَّما زادت اللِّقاءات الإلهيَّة الشَّخصيَّة والجلوس في محضره، وأخذ المعونة والقوَّة منه شخصيًّا يزداد اتِّساع قلبنا؛ لكي نُمارس دور الأمومة المُعزِّي، ونكون قناة لتمرير محبَّة الله وتعزيته للآخرين.

 

مواضيع ذات صلة:

 

أصعب يوم.. عيد الأمِّ

"صلاة حنة "صلاة الطلب

أُمٌّ قائِدة

طريقَين

إضافة تعليق
بريد ألكتروني