موضوعات أخرى

صلاة حنة "صلاة الطلب"

موقف القلب
صلاة حنة "صلاة الطلب"
ق. فكرى رجائى - عن كتاب كَلمِتي تأملات كتابية يومية

فَأَجَابَتْ حَنَّةُ وَقَالت: "لاَ يَا سَيِّدِي. إِنِّي امْرَأَةٌ حَزِينَةُ الرُّوحِ وَلَمْ أَشْرَبْ خَمْرًا وَلاَ مُسْكِرًا، بَلْ أَسْكُبُ نَفْسِي أَمَامَ الرَّبِّ"... فَأجَابَ عَالِي وَقَالَ: "اذْهَبِي بِسَلاَمٍ، وَإِلهُ إِسْرَائِيلَ يُعْطِيكِ سُؤْلَكِ الَّذِي سَأَلْتِهِ مِنْ لَدُنْهُ"

1صموئيل 15:1-17

 

حنَّة نموذج لكثيرات لديهن احتياج، وهذا الاحتياج يمثل القيمة أو قل معنى للوجود أو يمثل سبب للحياة.

ربما لا نرى هذا الأمر في العهد الجديد بهذه الصورة ولكن في العهد القديم كان يمثل أمر في ذات الأهمية؛ لأن في العهد القديم مفهوم البركة كان يحمل أمرين مهمين، الأول وهو مفهوم بركة الأرض والثاني النسل.

وحنَّة تعرضت لنوعين من الألم. الأول، وهو المفهوم الروحي إن المنع كان يقترن بخطية أو عقاب من الله، والأمر الثاني هو الضغط المتزايد من ضرتها التي تغيظها لعدم وجود أولاد لها.

وتبدأ الصلاة الحقيقية من احتياج، ولقد كانت حنة في حالة نفسية صعبة جدًا (مرة النفس) فكانت في احتياج جسدي لطفل من صلبها واحتياج نفسي أيضًا لشفاء نفسها.

والصلاة الحقيقية لا تحتاج إلى قدر هائل من المظاهر التي تعبر بها أنها تصلي، يكفي أنها تنسكب أمام الرب لكي يسمع لها للدرجة التي لم يلاحظ عالي الكاهن أنها تصلي بل كانت وكأنها سكرى.

والصلاة الحقيقية هي الاستعداد بالعطاء والبذل، فقد قالت إذ أعطيت لي ابن سأهبه للرب.

والصلاة الحقيقية هي الإيمان والثقة أن الرب سوف يمنحها ما صلت له، وهي التي يصلي فيها المؤمن وهو يحترم توقيتات الله وخططه.

ومن المهم ترك أمر هام جدًا، الرب أعطى حنَّه أولاد بعد صموئيل، لكن الرب كان أغلق رحمها لسبب أعظم هو توقيت وصول صموئيل النبي والكاهن لشعب الرب في وقت كان الشعب بعيد كل البعد عنه.

 

علمني أصلي بإيمان وتسليم وثقة أنك صالح وسوف تستجيب بالطريقة التي بها يتمجد اسمك وفي توقيتاتك.

 

 

كَلمِتي تأملات كتابية يومية

الناشر : سنودس النيل الإنجيلي – مجلس التربية المسيحية

 

مواضيع ذات صلة:

الأمومة طاقة وليست وظيفة

أصعب يوم.. عيد الأمِّ

أُمٌّ قائِدة

طريقَين!

 

 

 

إضافة تعليق
بريد ألكتروني