موضوعات أخرى

استنزفوا ضحكتها

موقف القلب
استنزفوا ضحكتها
بقلم : نتالي مصاروه

استنزفوا ضحكتها، فقدت تلك الابتسامة بريقها، باتت تخرج من فمٍ ولا تعكس ما في القلب! أصبح النُّور يدخل قلبها فقط عندما تنفجرُ بالبكاء فيتسرَّبُ من بين أسنانِها الَّتي اشتدَّت القبضة عليها.

كانت هي الكُلَّ في الكُلِّ؛ لم يكن يكتمل يومهم دونها؛ هي المساعدة، هي الأختُ والرَّفيقةُ، أشبعوها بالكلام فارتفعت رُويدًا رُويدًا، بدأت تُنسى بعد ما كانت يومًا لا تُستَبدَل. فهناك مَن أخذَ مكانَها، رُفِضَت، وطُرِدَت، وجُرِحَت كأنَّها لم تُقَدِّمْ لهُمْ شيئًا. اضطُهِدَت كزانيَةٍ يتسابقون ليلقوها بالحِجارة. كُسِرَت، جُرِحَت، وبكَتْ كثيرًا، نسُوا أنَّ القلبَ الذي جرحوه يُحبُّه الله، وافتداه! نسيَ أولئِك -مَن كانوا يعظون عن المغفرة- كيف يغفِرون!

 

وأمَّا هي، فلم تنسَ يومًا كيف تُحِبُّ، وكيف يشفي اللهُ قلبَ جريحٍ، كيف يُخرِجُ منَ الجافي حلاوةً، ويُرَمِّمُ القلوبَ الَّتي كُسِرَت، ويُخرِج منها منازلَ لتحتوي المجروحين، فهي قد ذاقَتْهُ واختبرَتْ شعورَه.

 

ما زالت هي الحنونةُ والمُحِبَّةُ، ما زالتْ تلمَعُ؛ لأنَّها لؤلؤةٌ كلَّما فركْتَها زادَ بريقُها!

 

 


يمكنكِ الآن الحصول على المساعدة بسرِّيَّة مُطلقَة. أرسلي لنا الآن ولا تتردَّدي؛ فنحن سنسير معكِ يا محبوبة في رحلة الشِّفاء لأنَّكِ تستحقِّين

 

مواضيع ذات صلة

ردود الفعل على الاعتداء الجنسيِّ

لماذا نُعيدُ الماضِيَ؟

سمِّيتها رجاء قد ما أعطتني رجاء

إضافة تعليق
بريد ألكتروني