موضوعات أخرى

القيمة 2

موقف القلب
القيمة 2
بقلم : بسمة قمّوه

إنَّ الحاجة إلى جرعات عالية من تقدير الذات هو أمر طبيعي ومُلِحّ كي تستطيعي أن تبني شخصية متوازِنة عبر مراحل سنيِّ العمر. ومن المهمّ أن تعرفي أنَّ بناء القيمة الذاتية والنظرة الصحيحة عن الذات يحتاج إلى فترة زمنية طويلة تمتدُّ من الطفولة إلى مراحل متقدِّمة جدًّا في العمر؛ لأنَّها تُبنى من خلال عناصر كثيرة سواء داخلية أو خارجية.  

من الصعب أن تصدِّقي أنَّ قيمتك الحقيقيَّة هي رأيك الشخصي عن نفسك بما في ذلك خطابك الداخلي الذي تتكلَّمين به معك نفسك في سِرِّك بعيدًا عمّا يقوله الآخرون عنكِ.  

ولكنَّ الحقيقة هي أنكِ أنتِ مَن تقرِّرين قيمتكِ؛ بناءً على قناعات وأفكار صحيحة عن نفسك بعيدًا عن الرسائل السلبية المحبِطة التي تجول كثيرًا في فكركِ نتيجة تنشئة معيَّنَة أو ظروف حياتيَّة، أو أحداث مختلفة قد تكون مؤلِمة أو مُفرِحة. 

 

كيف تقيِّمين نفسكِ؟

  • لتصبحي أكثر استرخاء مع نفسك اعرفي أنكِ مستحقَّة لكلِّ ما تهبك إياه الحياة من إمكانات وصفات حميدة.  
  • لا تُهملي صفاتك الجيدة بل ثمِّنيها واستثمِري فيها كثيرًا؛ لأنَّها جزء أساسي من إشباعك النفسي. 
  • كل التنبؤات السلبية التي تُطلقينها على نفسك قد تصبح مع الزمن حقيقة تعيشينها، فاحرصي ألّا تقبلي أي خطاب سلبيٍّ داخلي.
  • قد تعتقدين أنَّ فشلكِ في موضوع ما مرتبط بقيمتك ونظرتك إلى نفسك، ولكن يمكنك تحويل أيِّ فشل في حياتك إلى موضوع إثارة وتحدٍّ، مستنِدة في هذا على أنك إنسانة ذات قيمة عالية تتعامَلين مع موضوع الفشل كأداة لتتعلَّمي أشياء جديدة في حياتك.


 

  • أحيانًا تثير أصوات العالم المزعجة من حولك تساؤلات وحقائق وهمية كاذبة. لذلك من المهم الاختلاء قليلًا وخوض تجربة الحديث مع النفس ومع الخالق، وتبنّي النظرة الجديدة أنكِ مصنوعة بيد الخالق الذي ميَّزكِ بصفة شخصية.

فلو نظرتِ وتأمَّلتِ في حياة الفراشة التي تطير بكل جمال وخِفَّة مضيفةً البهجة الى الناظرين وإلى النباتات والأزهارــــ لوجدتِ أنها منذ اللحظة الأولى في حياتها عبرَت مرحلة الدودة المأسورة داخل الشرنقة وهي متيقِّنة تمامًا أنها المرحلة التي ستعبُر بها إلى أن تُصبح فراشة. فهي تعي تمامًا قيمتها كفراشة من اللحظة الأولى لتكوينها وتتصرَّف بناءً على هذه القيمة، لتمارِس فعليًّا دورها كفراشة في الوقت المعيَّن. 

الخلاصة:

ليس من إنسان مخلوق وموجود على سطح الأرض يخلو من طاقات كامنة مذخورة في داخله ونافعة لمسيرة البشرية. إنَّ مقولة: "الحياة تسير بك وبدونك" هي مقولة خاطئة؛ فالحياة بدونك لا تسير كما ينبغي إذا غبتِ عن المشهد. 

لكِ قيمة ولك دور، والخطة الكاملة لن تكتمل بدونِك. 

 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك