موضوعات أخرى

العار لا يليق بكِ

موقف القلب
العار لا يليق بكِ
قلم : بسمة قموه

قد يراودُكِ سؤالٌ عن كيف استرد الرب يسوع كرامة المرأة ورفع العار عنها، سواء عمليًا أثناء تجسده وخدمته بين شعوبٍ تُشابه واقعنا الحالي، أو برفع عار الخطية تمامًا ليتركَ ضمائرنا غيرَ مشتكية علينا أمام الله. حيث أخذ عقاب الخطية بدلًا عنا في الصليب. 

وإليكِ بعضًا مِن مواقف الرب  يسوع تُجاه المرأة :

لو عدتِ إلى أقوال السيد المسيح وأعماله، ستجدين اهتمامًا خاصًا بدور المرأة ومكانتها. عالج المسيح بأسلوبه المباشر مكانة المرأة، فردَّ لها احترامها وذاتها المفقودة. فقد أدخلها إلى مجتمعاته ورفضَ الإساءة إليها. لقد كان في مواجهة الظلمِ الاجتماعي في وقتٍ كان فيه التلمودُ اليهوديُ يُمارِس استعباد المرأة وعدم قبولها كشاهدة، وكان لا يسمح لها بالتواجد بين العامة بل في مجالسَ خاصة بالنساء.

فثار المسيح ضدَّ النُظُم والتقاليد التي كانت معروفة، وواجه مواقفَ وتحدياتٍ تُعتبر أكبر ثورة اجتماعية ودينية لصالح المرأة، وأراد أن يعود بالوضع إلى مكانة المرأة كما في الأصحاح الأول من سفر التكوين. ولكِ أن تختبري ذلك من خلال:

  1. نظر المسيح إلى المرأة كإنسانٍ وليس كشيء. فهو يتفاعل مع مشاعركِ وأحاسيسكِ وخصوصًا أنه يعرف تأثير الحزن عليكِ كامرأة. مِن خلال أعماله، أشفق على امرأة أرملة نايين وأقام ابنها وتعامل مع حاجاتِ نساءٍ كثيرات أمام العامة، تمامًا كما يُعامِل الرجالَ لكي يعيدهم كمجتمع ذكوري إلى صوابهم واحترامهم للمرأة، دون وصمها بالعار والدونية وإنكار مشاعرها. 

 

  1. سوف ترين أنَّ تلاميذ المسيح وأتباعَه كانوا مِن النساء والرجال، مما أثار غيظ القادة الدينيين اليهود. فقد علَّمَهم  سويًا وأجرى معجزاتِه لنساء كثيرات. وهكذا اليوم، لا تزالين ترَين غيظ المجتمع عند رؤية امرأة متفوقة أو تحتل منصبًا مهمًا. 

 

  1. لم يطلب من المرأة أن تختبئ وراء حجابٍ لكي لا يراها الرجل فلا يشتهيها. بل ترك المرأة دون حجاب، وإن رآها الرجل واشتهاها يصبح هو المخطئ وليست هي. والرجل يحمل العار إذا لم يحترم فكره ونظر إلى المرأة كوعاء للجنس وليس كمرأة. ونحن لا زلنا في مجتمعاتٍ تُجرِّم المرأة وتُعيّرها بسبب ما تلبس وأين تخرج، وكأن الرجل بريءٌ مِن كل شيء. 

 

ألا تلاحظين أنَّ معظم الإساءاتِ الجنسية تُجاه المرأة تتركها تتحمل عبىء مسؤوليتها، وتعيش مشاعر الذل والعار حتى نهاية حياتها، وقد تدفع في كثيرٍ مِن الأحيان حياتها ثمنًا، حتى لو كانت هي الضحية؟ 


 

  1. ستُدهشين عندما تتعرفين على الأسلوب الذي اتّبعه المسيح لتحرير المرأة مِن سلطان الرجل الظالم، فقد كانت الشريعة اليهودية تسمح للزوج أن يقسو على زوجته ويطلقَها لأتفه الأسباب. ولكنَّ المسيح صرَّح بأن للزوج وللزوجة حقًا أن يُطلِّق أحدهما الآخر في حالة الزنى فقط (رغم أنها خارج الصورة التي أرادها)، فقال المسيح في إنجيل متى 5: 27- 32 مَن طلق امرأته وتزوج بأخرى يزني عليها، وإنْ طلقتْ امرأةٌ زوجَها وتزوجت بآخر تزني.
  2. وتلاحظين أيضا تمسك الرب يسوع بحق المرأة، وقد رفَعَ العار عنها في تعامله مع المرأة التي أمسكوها بحالة زنى وجَرُّوها أمامه بإهانة وهي عاريةٌ أمام الملأ مطالبين برجمها، ولكنه لم يرضَ لها أن تتحمل العار، وحرص على أن لا يزيدها تحطيمًا، بل استغرب مِن عدم وجود الرجل الذي زنى معها أيضًا. وردًّا على ظلمهم عفى عنها، ووجه لهم اللومَ كخطاةٍ أيضا، وأطلقها مُحرَرة تائبة وردَّ لها كرامتها.
  3. يسمح الرب يسوع المسيح لي ولك بأنْ نتعلم منه، آخذين المكان المناسب لنا أمام العامة. وظهر هذا في سماحِهِ لمريم أختِ لعازر بأن تجلس كما الرجال أمامه لتتعلم، ووبَّخ مرثا لتبنّيها قيم المجتمع البالية، كاقتصار دور المرأة فقط على إعداد الطعام. 

 إن كرامةَ المرأة ورفعَ العار المجتمعي عنها ونظرتها باحترام لنفسها هي من أولويات الرب يسوع، فقد قَبِل خدمتها وإرساليتها والشهادة له أمام العامة، وقد ضمها إلى الرسل. وَوَعْدهُ لها بأن تكون معه في الأبدية يُعتبر صك كرامة، تمسكي به فالعار لا يليق بكِ

دعوةٌ مفتوحة للكرامة بدل العار  

محبة الله التي يوجهها لنا في كلمته، فيها دعوة صريحة لكلِّ مَن شوهت الخطية هويته وأدخلت العار إلى قلبه سواء عار الخطية الذي يجعلنا نختبئ مِن وجه الله، أو العار الذي يسببه لنا المجتمع الذي يضع معايير مختلفة للكرامة، إذ هي ليست بحسب فكر الله من نحونا. 

إن دعوةَ الرب معلنةٌ في كل صباح: "تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" )متى11: 28 .(

إن العودةَ إلى الله والالتفاتَ إلى محبته لا تحتاج الى كفاءاتٍ ومميزات، وليست صعبة وثقيلة على أيِّ إنسان يطلبه. هي تَوَجُّهُ قلبٍ وكلمةٌ صادقةٌ مرفوعة له: "اللهم ارحمني انا الخاطئ" تمامًا كما فعل الرجل الغير مستحق والذي يدعى عشارًا، الذي نظر إليه المجتمع بازدراء، ولكنَّه بعد اعترافه هذا كما يقول الكتاب نزل إلى بيته مُبرَّرًا مُحرَّرًا منزوع العار (لوقا 18: 10).

هل ترغبين في الحصول على الهُوية الجديدة كابنةٍ لله مخلصةٍ ضمن عائلة سماوية تجدين فيها كرامة لا محدودة؟

 

وهل ترغبين في التخلص من مُخلفات مجتمعٍ يُعّير المرأة فقط لكونها امرأة؟ 

نحن متاحون للتواصل معنا على 

 

Comments

Jonas

Hey There. I found your blog using msn. This is a very well written article. I’ll be sure to bookmark it and come back to read more of your useful info. Thanks for the post. I’ll definitely return.
https://freelancertamal.com/

Jonas

Hey There. I found your blog using msn. This is a very well written article. I’ll be sure to bookmark it and come back to read more of your useful info. Thanks for the post. I’ll definitely return.
https://freelancertamal.com/

Hunt G

Good website! I truly love how it is simple in my eyes and the data are well written. I'm wondering how I might be notified when a new post has been made. View more at https://www.charlottesvilletree.com/

Hunt G

Good website! I truly love how it is simple in my eyes and the data are well written. I'm wondering how I might be notified when a new post has been made. View more at https://www.charlottesvilletree.com/

Hunt G

Good website! I truly love how it is simple in my eyes and the data are well written. I'm wondering how I might be notified when a new post has been made. View more at https://www.charlottesvilletree.com/

Hunt G

Good website! I truly love how it is simple in my eyes and the data are well written. I'm wondering how I might be notified when a new post has been made. View more at https://www.charlottesvilletree.com/

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك