موضوعات أخرى

ألف كلمة حقّ

موقف القلب
ألف كلمة حقّ
بقلم : ميراي عون

في مرَّة كنت عم بشاهد فيلم لمُمَثِّل بارع جدًّا، وأنا وعم بحضر، مَرّ مَشهَد ولقطات لفتت نظري جدًّا، جذبتني وخلّتني أتأمَّل أكثر بأبعاد الفكرة المَطروحة.

المشهد كان أنُّه البطل مات ووعي وهو عالأرض، بس ما كان بيعرف هو مين وما بعرف ولا إشي عن حياته ولا حتّى اسمه، والنّاس كانت ما بتشوفه ولا بتسمعه لأنّه ميِّت.

واللَّقطة الّي خلَّتني أفكِّر هيّه: لمّا صار يركض في الطَّريق وهو عم يصرخ ويقول:" أنا مين؟"


الحقيقة إنّه كان مستعدّ يستقبل أيّ اسم بينعطاه أو أيّ قصة بتنحكاله، قصَّة ممكن تريحه وتخلّيه راضي، قصَّة ممكن تكون حقيقيَّة وممكن لأ.


والحقيقة أنّه إحنا معرَّضين في كثير أوقات لنكون مثل البطل بالفيلم، رفضنا الأكاذيب، كشفناها، جينا للنّور، قطعنا أوَّل مرحلة وصرنا على أبواب المرحلة الجديدة، وهون بيكمن الخطر: هلّا شو؟

 

مين أنا؟

البعض منّا – للأسف- ممكن يستقبل أيّ إشي بناقض الصّورة القديمة معتقدين أنّه هي الحقيقة.

بس مثل ما قلنا قبل: هاي كذبة جديدة بتغطّي شوي على الكذبة القديمة، لكن ما بتصحِّح الوضع وما بتعدِّل الإطار. وحتّى أعرف الإطار الصّح، لازم أعرف الحقّ الكامل الّي بيملكه بس الفخّاري الّي صنعني وخبَّرني وخبَّرك عنّه.

"وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ." 1 بط 2: 9

الحقيقة بتظهر في النّور وبتقودِك للنّور. ما بعرف كم قادرة تستقبلي حقيقة أنّك ملكة، وتعرفي وتدركي أنّك بنت الملك ومصيرك مش مصير العبيد؛ لأنّه رَفَّعِك ومَيَّزِك ورح يغيِّر المعادلة.

"وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ."

 يوحنا ١: ١٢

 

أنا مثلك يمكن ما كنت مستوعبة، وأخدني وقت وتعاملات من الرَّبّ حتّى قدرت أستقبل الحقيقة الجميلة وتصبح جزء مني ومن هويَّتي الثّابتة.


تأَمَّليها منيح، تأمَّلي المَلكة بكلّ تفاصيلها 

أدركي مكانتها ومين بتكون:

كيف بتمشي وكيف بتحكي  

كيف بتختار ملابسها

كيف بتمثِّل المَمْلكة

أدركي حجم سلطانها وقُوّة حضورها وحِكمتها 

شجاعتها وثقتها وقوّتها وإصرارها وتأثيرها


كلّ السّابق صفاتك أنتِ! 


وهلا، هل صار أسهل عليك تجاوبي عن سؤال مين أنتِ؟
بتقدري تجاوبينا عن هذا السّؤال من خلال الضغط هنا
 
المحطة التالية:

شو اسمِك؟

 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك