موضوعات أخرى

التَّغيير – حاجة أم ضرورة

معرفة العقل
التَّغيير – حاجة أم ضرورة
بقلم : كارولين فاخوري

قد لا نعتبر التَّغيير حاجة للبقاء؛ فمن السَّهل جدًّا أن نُبقي الأمور على حالها باعتقادنا أنَّ الأمان يكمن في عدم التَّغيير وأنَّ ما نعرفه أفضل مما نجهل توابعه، وأنَّ ما اعتدَنا عليه أسهل من تغيير الوضع الحالي. لكنَّ الرَّتابة في نمط الحياة سلاح قاتل؛ يقتل الإبداع والنُّموَّ والنُّضج، ويقف عائقًا في طريقنا إلى الرِّضى عن حياتنا وإنجازاتنا.

قال تولستوي "الجميع يفكِّر في تغيير العالم، ولكن لا أحد يفكِّر في تغيير نفسه"، وهذا هو الفخّ الَّذي نقع فيه غالبًا، فنحن نريد الإصلاح على الدَّوام بل ونطالب به من الحكومات والمؤسَّسات والقيادات والعائلات والآخرين، لكن لا أحد يقول: "ينبغي أن أتغيَّر أنا لأكون التَّغيير الَّذي يحدث في العالم". لكنَّ سقراط قدَّم نصيحة ثمينة لإحداث التَّغيير في العالم من حولنا، إذ قال: "لكي نحرِّك العالم علينا أن نحرِّك أنفسنا."

اكتبي:

  • أمرًا تريدين تغييره في حياتِك، أو ربَّما تكون عادة غير مُحَبَّبَة لديكِ أو أمرًا خاصًّا بكِ لا يراه غيرك.
  • شيئًا جديدًا تريدين أن تتعلَّميه.
  • عملًا تريدين فعله لصالح فرد آخر.
  • أمرًا تريدين تقديمه لمُجتمعك.

هنالك أمور أساسيَّة ينبغي بنا أخذها بعين الاعتبار عند التَّفكير بإحداث التَّغيير، منها:

  • إدراك الحاجة إلى التَّغيير: قد لا أفكِّر أحيانًا بتغيير أمر ما من تلقاء نفسي، لكن تصل رسائل مباشرة وغير مباشرة تُشير إلى أمور يجدر تغييرها لتحسين وضع قائم أو سلوك ما أو فكر ما. تنبَّهي لهذه الرَّسائل وافتحي عينَيك وذهنك وقلبك لرؤية ما يمكن تغييره.
  • التَّفكير بماهيَّة التَّغيير: وهذا قد يحدث على المدى القصير أو الطَّويل، فبعض الأشياء يسهل تغييرها لكنَّ بعض الأمور تحتاج إلى استثمارٍ في الوقت أو المال أو الجهد أو العطاء. لذا ينبغي التَّخطيط واحتساب تكلفة التَّغيير المطلوب، فكلَّما زاد الاستثمار زادت بهجة الانتصار.
  • التَّصميم: يتطلَّب تغيير الأشياء والحياة تصميمًا وعزمًا وشجاعة، فينبغي أن يكون المرء مُستعِدًّا نفسيًّا وروحيًّا وجسديًّا وفكريًّا لإحداث التَّغيير، وفي هذا المجال يلعب التَّخطيط والمعرفة دورَين أساسيَّين في إحداث التَّغيير المطلوب؛ فالتَّخطيط لما ينبغي فعله واجب مثل الحصول على خارطة الطَّريق قبل الانطلاق في رحلة إلى مكان جديد، كما أنَّ معرفة التَّحدِّيات تساعدنا على تخطِّيها الواحدة تلو الأخرى.
  • ومن ثم يبدأ العمل الَّذي يحتاج دائمًا إلى المثابرة والصَّبر والمتابَعة، وأحيانًا تعديل السُّلوك أو الاتِّجاه، فمن أكبر معوِّقات التَّغيير الاستسلام وعدم الالتزام.

لا تدعي اليأس يدخل إلى قلبك، فالتَّغيير ليس أمرًا لحظيًّا بل هو عمل مُستَمِرٌّ ما دُمنا نملك الإرادة، إذ لا يوجد شيء اسمه الفشل في التَّغيير، فبمُجرَّد تغيير نظرتك إلى الأشياء ستجدين أنَّ كلَّ شيء من حولك قد تغيَّر.

إضافة تعليق
بريد ألكتروني