موضوعات أخرى

لماذا أسعى إلى التطور؟

معرفة العقل
لماذا أسعى إلى التطور؟
بقلم : ديمة فاخوري

 

"أشعر بالملل؛ لا يوجد لدي ما يحفزني لإنجاز الأعمال." 

أشعر بكسل شديد وعدم رغبة في عمل أي شيء."

"أشعر أنني لا أعمل أي شيء مفيد."

"أفتقد الشعور بالمتعة عند القيام بأي شيء."

"أكاد أختنق مما أنا فيه، أشعر أنني أقف في مكاني ولا أتطوَّر."

"أشعر أنني غير منتِجة؛ فالأيام تجري وأنا كما أنا دون تغيير أو تحسُّن."

"الحياة بالنسبة إلي لا طعمَ لها."

هذه عبارات يُردِّدها الكثيرون في أيامنا هذه تدفعنا إلى التساؤل عن جذور هذه المشاعر التي من الواضح أنها تقود إلى تسرَّب الملل إلي حياتنا دون أن نشعر بالأمر. ما الذي يقتل لدينا الرغبة في الاستمرار؟ ما الذي يصل بنا إلى هذه المرحلة من فقدان الشغف والرغبة في التغيير؟ 

حتى تعرفي الإجابة عن هذه الأسئلة، يجب أولًا أن تعرفي أمورًا مهمة عن مفهوم التطور وأهميته، راجية أن يدفعكِ إلى تغيير بعض من مفاهيمك ويحفِّزكِ على الاستمرار بدافعية مختلفة وقرارات حازمة لا تعتمد على مشاعرك وكسلك الذي تشعرين به الآن.

 

3 أمور من المهمّ أن تعرفيها عن التطوُّر:

  • التطور الشخصي قضية لا مفرَّ منها في الحياة إن أردتِ أن تعيشي بمعنى وتميُّز. سعيك إلى التطور يعني تقييم مهاراتك وقدراتك آخذة بعين الاعتبار طموحك وهدفك في الحياة، وبالتالي تحقيق أفضل إمكاناتك بعد أن تدركيها. 
  • التطور قد يكون في مجال الفكر والشخصية والنمو الشخصي، أو الصحة، أو العلاقات والحياة الاجتماعية، أو الناحية الروحية، أو العمل أو المال.
  • قد تواجهك عوائق ينبغي أن تعملي على تخطيها مثل نقص الثقة بالنفس أو تقدير الذات، ولربما ظروفك المادية، أو التزاماتك العائلية أو قلة الوقت والفرص.

ولكن تأكدي أنه لن يوقفكِ عائق إن قصدتِ أن تطوري نفسك، والأهم أن تميزي إن كانت هي عوائق تحتاجين إلى تخطيها أم مجرد مبرِّرات تضعينها أمامك. عندها سيكون عليكِ أن تفحصي السبب الكامن وراء تفكيرك، فقد تمتلكين عميقًا في داخلك قيمًا ومفاهيم تصدقين بها تتعارض مع فكر التطور والنمو.

 

إذا كنتُ بحاجة إلى التطور، هل هذا يعني أنني لستُ جيدة بما فيه الكفاية؟

على العكس تمامًا. فقط أفضل الناس في العالم يواصلون العمل على أنفسهم طوال الوقت. من خلال اتخاذ قرار الدخول إلى عالم التطوير الشخصي، فأنتِ على الطريق الصحيح إلى القمة!

إذا كنت تقرئين هذا المقال، فهذا يعني أنك ترغبين في معرفة المزيد عن تطوير الشخصية ويجب أن تفتخري بنفسك لقيامك بذلك. دائمًا ما يستثمر الأشخاص الأكثر نجاحًا في العالم الوقت للعمل على أنفسهم، حتى لو كان لديهم ملايين ومليارات الدولارات، فإنهم ما زالوا يتعلَّمون.

في الواقع، لن تكون حياتك كلها كافية لتعلُّم كل شيء يمكن أن تتعلَّميه، ولهذا السبب لا يمكنك أن تقولي إنك تعرفين كل شيء. في كل يوم جديد لديكِ فرصة للتطور والتعلُّم، وستكون نتيجة ذلك أنك تصبحين أكثر سعادة، متحمِّسة، ملهَمَة ولديك طاقة أكبر. كما يمكنكِ بناء علاقات ذات جودة أفضل؛ فلا تشتكين أو تقلقين فيما بعد، إنما تُلهمين الآخرين.

ما المطلوب؟

أنتِ إنسان مهم ومتكامل، لا ينفع أن تهملي نفسكِ أو تركزي على تطوير جوانب دون أخرى. لكِ هدف لن تحققيه ما لم بدايةً تقدِّري ذاتك وأهمية أن تعتني بها وتعطيها حقها من الإكرام والتقدير، فالنبات لا ينمو دون ضوء وماء وهواء وتربة خصبة، فكم بالحري ينبغي على إنسانة مخلوقة على أفضل صورة ومحبوبة من خالقها أن تراعي نفسها؟ الجواهر الثمينة لن تقدَّر قيمتها إن دُفِنَت ولن يكون لها قيمة إن لم تُستَخَدم أو توَرَّث (ينتقل نفعها إلى الآخرين).

أشفقي على ذاتك واخرجي من محدودياتك. إنه لأمر مستحِق أن تتعبي وتجتهدي في اكتشاف ذاتك وتطويرها، ولن تندمي أبدًا بل ستختبرين شعورًا بالاكتفاء والشبع والقيمة لا يضاهيه شعور. 

إن كانت لديكِ هذه المعرفة والرغبة في التطور ولكنك تحتاجين إلى تطبيقها بصورة عملية، اقرئي هذا المقال، وسيساعدكِ. 

هنا نقودها مثلًا إلى رابط مقال: لدي معرفة ولكن لا أعرف كيف أطبِّقها!

 


 

المراجع:

https://gentwenty.com/areas-of-personal-development/



 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك