موضوعات أخرى

كيف أعرف بأنني أحتاج إلى وضع الحدود في حياتي؟

معرفة العقل
كيف أعرف بأنني أحتاج إلى وضع الحدود في حياتي؟
الأخصّائيَّة النَّفسيَّة دينا برقان

عزيزتي،

هناك العديد من التصرفات التي قد تكون واضحة للأغلب وتُظهِر عدم وضع الحدود للآخرين، فمثلًا: عدم قدرتك على التعبير عن رأي مختلف عن آراء الآخرين أو السماح للآخرين بمقاطعتك، مثل هذه التصرفات هي أمثلة واضحة على حاجتك إلى الحدود، لكن توجد مؤشِّرات أخرى ليست مباشرة لكنها دليل على حاجتك إلى وضع الحدود.

  • عدم توفر الوقت للاعتناء بنفسك: ولا أعني بذلك الناحية الجمالية أو الشكلية فقط، لكن النواحي النفسية والصحية أيضًا. فلا تجدين الوقت للجلوس وحدك في هدوء أو قراءة كتاب أو مشاهدة برنامجك المفضَّل. وليس لديك الوقت لتحضير طعام صحي لنفسك أو ممارسة الرياضة. بينما تمضين ساعات في تحضير النشاطات الخارجية وتقديم الخدمات المختلفة للآخرين والاستماع لهم والاعتناء بهم. 

عزيزتي، إنَّ قول لا لمساعدة الآخرين، أو عدم المشاركة في تحضير جميع النشاطات الخارجية، أو الاعتذار عن تقديم خدمات معينة للآخرين يعني قول نعم لنفسك، وهي طريقة لتوفير الوقت لنفسك.

  • الشعور بأنك مثقلة بالكثير من الأحمال: فلديك الكثير من الواجبات والأعمال التي تفوق الوقت المُتاح لديكِ، فتبدئين بمحاولة إنجازها جميعًا وضغطها في الوقت الموجود، وتُغرِقين نفسك في التفكير في كيفية إنجازها في هذا الوقت المُتاح لك. للأسف عزيزتي، فهذا الأسلوب موجود في مجتمعنا وخصوصًا لدى المرأة إذ يتوقَّع منها المجتمع كما تتوقع هي من نفسها إنجاز العديد من المهام والقيام بعدة أدوار في وقت واحد دون إدراك تأثير ذلك على صحتها النفسية والجسدية.
  • الشعور بالاستياء: تشعرين بأنَّ الآخرين يستغلونك فتشعرين بالإحباط والانزعاج والمرارة والاستياء، وهذه جميعها نتيجة لعدم وضع الحدود مع الآخرين. إنَّ الشعور بالاستياء يؤثر على علاقاتك مع الآخرين ويجعلك تشكِّكين في دوافعهم تجاهك، كما يسبِّب لكِ المشاكل مع الآخرين. إنَّ الشعور بالاستياء يجعلك تقومين بالأعمال للآخرين بدافع الواجب وليس بفرح ومتعة لمساعدتهم، بالإضافة إلى شعورك بالغضب تجاه الآخرين لاضطرارك لتقديم الخدمات لهم.
  • التَّجنُّب: أن تتجنَّبي الرَّدَّ على طلبات الآخرين أو ألا تحضري على المواعيد المتَّفَق عليها مع الآخرين في محاولة منك لتجنب الالتزام بتقديم خدمات للآخرين بدلًا من التعامل معها بطريقة عملية. ولكن في الحقيقة، سوف تتبعك هذه الأساليب من علاقة إلى أخرى طالما لم تضعي الحدود من ناحيتك وتواجهي الآخرين.

 

عزيزتي، إنَّ هذه الأمور التي ذكرتِها هي الطرق غير المباشرة التي تنبِّهك إلى حاجتك إلى وضع الحدود في حياتك.

في المقال القادم، سنتحدَّث عن كيفية وضع الحدود. لا تفوِّتيه؛ لأنك ستحتاجين إلى خطوات تؤيد معرفتك وتدعمها بالتطبيق العمليِّ.  

 

مواضيع ذات صلة:

الحدود: قولي لا وأيضًا قولي نعم

ما هي أنواع الحدود؟

 

كيف أضع الحدود؟

Comments

Jeffer

Hey There. I found your blog using msn. This is a very well written article. I’ll be sure to bookmark it and come back to read more of your useful info. Thanks for the post. I’ll definitely return.
https://freelancertamal.com/

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك