موضوعات أخرى

الشعور بالذنب

معرفة العقل
الشعور بالذنب
د. ماجد عزمي - عن كتاب كَلمِتي

حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ. قَائِلاً: قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا. فَقَالُوا: مَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ! فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ.» (متى 27: 3- 6)

يشبه الشعور بالذنب قطعة حصى صغيرة تسللت الى حذائك لتجعلك مع كل خطوة تخطوها تشعر بالألم ليس بسبب سوء الطريق وإنما بسبب سوء الرفيق.

عندما يرافقك الشعور بالذنب تصبح حياتك ساحة دائمة لمحاكمات الفكر وتصير أنت متهمًا وقاضيًا في نفس الوقت، تأتي أخطاؤك أمامك في كل يوم، تحضر بكل المقاسات والأحجام، تأتي ومعها عبارة تقول أن ذنبك عظيم!

أعظم من أن يحتمل.

أو أعظم من رحمة الله.

أو أعظم من قدرة دم المسيح على الغفران.

في النهاية ترى تفسك غير قادر على قبول فكرة الخطأ أو فكرة تكرار الخطأ فتنهار مقاومتك وهذا ما يريده عدو الخير، إن حرب إبليس لا تنتهي بسقوطك في الخطية ولكن الحرب الحقيقية تبدأ بعد سقوطك؛ لأن في ذلك الوقت يعترف الإنسان لله للحصول على الغفران، وهذا ما وعدنا به الله، لكن إبليس يظل يشكك في هذا الغفران، ويشكك أيضًا في أمانتك لله مادمت أخطأت، ويشكك ثالثًا في قدرتك على الامتناع عن هذه الخطية مستقبلاً.

لقد أخطأ يهوذا ولكن بدلاً من أن يتوب ويندم للخلاص غاص في شعوره الهدام بالذنب حتى تخلص من حياته.

في مواجهة ذنبك عليك الاعتراف بكامل خطأك دون مكابرة، وعليك أيضا قبول غفران الله لك لتبدأ بعدها بالغفران لنفسك والتخلص من هذا الرفيق المزعج.

 

فتش في داخلك عن خطية، أو خطايا - قديمة اعترفت بها لله ليغفرها لك لكنك إلى الآن غير قادر على الغفران لنفسك.

تعلم أن تتخلص من شعورك بالذنب مادمت طرحت خطاياك أمام الله، لتستمتع ببهجة الخلاص وتخرس شكاية إبليس.

 

كَلمِتي تأملات كتابية يومية

الناشر : سنودس النيل الإنجيلي – مجلس التربية المسيحية

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك