موضوعات أخرى

كيف نواجه الأزمات؟

مهارة اليد
كيف نواجه الأزمات؟
بقلم : بسمه قموه

"وبينما عبدك مُشتَغل هنا وهناك إذا هو مفقود." ملوك الأوَّل 20: 40

هل نشتغل أم ننشغلُ؟

هل نهتَمُّ أم ننهَمُّ؟

أمام هذه المُفارَقات نعيش أيّامنا هذه، مسلوبي الفرح والتَّأثير، فاقدينَ لسلامنا ومُستدعين لحياتِنا القلقَ والخوفَ والارتباكَ.

لا بل ونستسلمُ لقوانين هذا العصر الَّذي يقذف بنا في قلب عاصفته الهوجاء.

فهل تعلَمين مقدار الخسائر وأنتِ في قلب هذه العاصفة؟

أخشى عليكِ أن تخسري أوقاتًا جميلة يمكنكِ أن تقضيها مع أحبّائك، أو أن يخسر أبناؤكِ واحتَهم الوحيدة وسط صحراء العالم.

أخشى عليكِ أن تخسري صحَّتكِ وتتركي الأبواب مُشَرَّعَة على مصراعيها للقلق

والارتباك والخوف.

أخشى عليكِ أن تحملَكِ مُتطلَّبات الحياة بعيدًا عن الحياة نفسِها، فبدلًا من أن تعيشي مِلء الحياة تبقين فقط على قيد الحياة.

 

ماذا يريدُ العالم من نساء هذا الزَّمان؟

أنتِ مَن تقودين سفينة بيتك وعائلتك، ومرساتُكِ بين يديك كي تضعيها في مكانها المُناسب بإرشادٍ إلهيٍّ لقلبِك.

أنتِ مَن يبُثَّ التَّشجيع لمَن حولِك، والتَّشجيعُ جزء رئيسيٌّ من طبيعة الله؛ فهو "إله التَّعزية" حسب رومية 5:15، وقد أوصانا أن نتمثَّلَ به في أفسس 1:5-2.

فهل تُدركين القوَّة العجيبة لكلمة التَّشجيع؟

مكتوب في أمثال 16: 24: "الكلام الحسن شهدُ عسل، حلوٌ للنَّفس وشِفاء للعِظام."

وفي إشعياء 50: 4 مكتوب إنَّ الكلمة في مَحلِّها تُغيثُ المُعيِيَ.

 

لذا ابتعدي عن بثِّ الخوف داخل نفسِك ولمَن حولك. لا تنسَي أنَّ القدير ينظرُكِ ويرعاكِ بكلِّ عناية، فقومي بالجزء الخاصَّ بكِ بكلِّ ثقة وسكينة، وانتظري يدَه الَّتي لن تترككِ وحيدة، فهو إله أمانة لا ينسى أولاده.

 

يحاول إبليس أن يبُثَّ الرُّعب في القلوب ويفرح إن نجَحَتْ خطَّتُه الشَّريرة، فلا تجعليه يبتسم بل قفي بإيمان مُعلِنةً أنَّ إله السَّماء يُعطينا النَّجاح، ونحن عبيدُه نقوم ونبني.

مهما كانت إمكانيّاتُكِ وقدراتكِ، أنتِ قويَّة؛ لأنَّكِ مُستَخدَمَة بيد قويَّة لها السُّلطان على كلِّ شيء ولا تقفُ الأزمات في وجهها، لذا ارتفعي فوقَها مُعلِنَةً انتصارَكِ.

 

 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك