موضوعات أخرى

لاحِظ نقطةَ انطلاقِك

مهارة اليد
لاحِظ نقطةَ انطلاقِك
عن كتاب خريطتك في رحلة النجاح - جون ماكسويل

صفحة ٩٨-٩٩

صحيحٌ أنَّك لا تستطيع أن تُباشِر رحلة النجاح قبل أن تعرف إلى أين تفريد أن تمضي. ولكنَّك لا تستطيع أيضًا أن تكون ناجحًا إن كنتَ لا تعلم من أين أنت مُنطلِق. وكما قال أرِك هُوفَر الذي عُرِف بلقب "الفيلسوف المُحمِّلُ المراكب ": "لكي نصير مُختلفين عمَّا نحن عليه، ينبغي أن يكون لنا بعضُ العِلم بما نحن عليه"

 

فابدأ بفحص ذاتك على أصدقِ نحو تستطيعه. وانظُر نقاطَ قوَّتك، ومَمواطِنَ ضعفِك، واختباراتِك وثقافتَك ومواردَك. وحالما تُدرِكُ أين أنت، اسألْ نفسك الأسئلة التالية:

 

١. مابُعد المسافة التي ينبغي ي أن أقطعها؟ 

إذا كان حُلمُك أن تكَسب من المال ما يكفيك لأنْ تتقاعد في غضون عشر سنين (كما كانت الحال بالنسبة إلى صديقي بول ناني)، فعندئذٍ ينبغي أن تحسب بدقَّةٍ كم من المال تحتاج إليه كي تتمكَّن من تحقيق هدفك. وإذا كان هدفك أن تُصبح مُمرِّضًا أو مهندسًا، فينبغي لك عندئٍذ أن تتَّصل بالجامعات للحصول على المتعلومات المتعلِّقة ببرامج الدراسة وكلفة التعلُّم وسياسات القبول وما إلى ذلك. فمهما كان ما تُريد أن تفعله، فإنَّك ستُضطرُّ إلى قطع بعض المسافة كي تجعله يحدث. إذ ينبغي لك أن تعرف طول الطريق التي لا بدَّ أن تجتازها. 

 

٢. ماذا لديَّ ممَّا يعمل لمصلحتي؟ 

بغضِّ النظر عن نقطة انطلاقك في رحلتك، فإنَّ لديك أُمورًا مُعيَّنة  تعمل لمصلحتك. فإذا كان حلمك أن تملك مؤسَّسة، فمن شأن مهارة مثل القدرة على إدارة المال أن تكون رصيدًا مُفيدًا. وإذا عنى لكَ النجاح تنشئة أولادك جيِّدًا، وكنت تحبُّ الصغار ولديك القددرة على التعلية، فقد قطعت شوطًا لا بأس بهِ من المسيرة. وما عليك إلاَّ البحث عن الأُمور التي تُيسِّر لك انطلاقةً مباشرة. إنَّما لا تنظر فقط إلى القُدرات الفطريَّة، بلِ انظُر إلى ظروفك ومواردك واتصالاتك. 

 

٣.علامَ ينبغي أن أتغلَّب؟ 

ستكون لديك أيضًا بعضُ الأمور العاملة ضدَّك. فإذا اقتضى حُلمك أن تحصل على شهادة جامعيَّة ولكنَّك تُلاقي صعوبة في القراءة والدِّراسة، فذلك عائقٌ ستُضطرُّ إلى التغلُّب عليه. وإذا كانت أُمنيتك أن تلعب كرة القدم احترافيًّا، ولكن طولك لا يتعدى ١٦٠سم فيما يبلغ وزنك نحو ٦٠كغم، فإنَّ بنية جسمك ستعمل ضدَّك حتمًا. ومهما كان هدفُك، فإنَّ تعليلَ نفسك بأنَّ نقاط ضعفك ستتلاشى لن يُفيدَك. فعليك أن تُلقيَ نظرةً صادقة على الموقع الذي أنت مُنطلِق منه، وتكون على استعداد للتغلُّب على العوائق. 

 

٤. ماذا سيُكلِّفني القيامُ بالرِّحلة؟ 

لكُلِّ رحلة كلفةٌ متعلِّقة بها. وقد تَمُتُّ النفقات بصلةٍ إلى الوقت أو الجهد أو اللمادِّيَّات أو الخيارات أو التضحيات أو جُملةٍ من العوامل. فسَيكون عليك أن تُقرِّر إن كنتَ راغبًا في دفع الثمن.

 

وإذ تُفكِّر في حلمك وتقيسُه إزاء نقطة انطلاقك، فسَيُتاح لك أن تُحدِّده بمزيدٍ من الدقَّة. ذلك أنَّك ستبدأ بالحصول على صورة أجلى لما هو مهمٌّ في نظرك ولِما أنت مستعدهٌ لبَذلِه -وللتخلِّي عنه- كي تكون ناجحًا، ثُمَّ إنَّك ستكون في موقعٍ أفضل يُمكِّنك من تحديد أهدافك على نحوٍ دقيق. 


شاركينا عزيزتي من خلال صفحتنا على الفيسبوك خريطة رحلتكِ الخاصة بعد أن تنهي الإجابة على هذه الأسئلة، ودعينا نساعدك ونسير معكِ رحلتكِ نحو النجاح والهدف 

 

 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك