موضوعات أخرى

أسرار العمل الممتع

مهارة اليد
أسرار العمل الممتع
عن كتاب “ثاني لفة يمين” للكاتب د. أمجد الجنباز

صفحة ٧١- ٧٤ (بتصرف)

هناك أمور إن توفرّت في العمل الذي يقوم به الفرد فإنها تجعله يختبر تجربة مثالية في العمل تقوده للمتعة الحقيقة. ومنها:

 

أولا، أن يتضمن العمل تحدِّيًا، ويحتاج إلى مهارة تمتلكها

نظن خطأ أن المهام الممتعة هي التي تكون سهلة. لكن المهام الممتعةة يجب أن تكون صعبة وفيها نوع من التحدّي. ومقابل هذا التحدّي وجود مهارة لدى الشخص للتغلّب على التحدّي. إن كان التحدي أصعب من قدرة الشخص ومهاراته، فسيكون محبِطًا، وإن كان أسهل من قدرة الشخص ومهارته فسيكون مملًّا، وسيتوقف عن كونه ممتعًا.

 

ثانيًا، اندماج الوعي مع العمل بصورة تامة

عندما يعمل الشخص في مهمة غير ممتعة، فإنه يستخدم جزءًا من وعيه فقط. أما المتعة فلا تحدث إلا عندما يُشغل كامل الوعي في أثناء تنفيذ المهمَّة، بحيث لا يتبقّي أي فائض منه. عندها سيندمج كامل الوعي مع المهمَّة ويبدأ الشعور بالمتعة.

من ميزات الندماج الكامل مع المهمَّة هو أن الشخص ينسى آلامه ومشكلاته، كما ينسى هموم ماضيه وقلقه بشأن مستقبله، لذا فهو يعيش فقط في الوضع الراهن بكلّ لحظاته مما يعزز الإحساس بالسعادة.

 

ثالثًا: زيادة نضج الشخص

يصير الشخص أكثر نضجًا ونموًّا بعد الانتهاء من فعل المهمَّة الممتعة. فيتحول من شخص عادي إلى شخص أكثر تفرُّدًا. فالتحديات التي مرّض بها الشخص تجعله يشعر بأنّه أكثر تمكُّنًا وقدرة عما كان عليه. كما زنه يصير أكثر تماسُكًا وقوّة بعد انتهاء المهمَّة. فإنه يزيد من ثقتنا بأنفسنا. ومهما كان مقدار العناء والجهد الذي يبذل في أثناء العمل، فإنه سيتلاشى بمجرَّد انتهاء العمل، ويُستبدل به النضج والمتعة، حتّى لو استمر التعب الجسدي.

 

رابعًا، سرعة انقضاء الوقت

اختلاف الإحساس بالزمن هو أحد أكثر الأوصاف شيوعًا للتجربة المثالية والمتعة؛ حيث إن الزمن يمضي بسرعة أكبر من الوضع الطبيعي عندما نكون مستمتعين به. وكثيرًا ما يُعبِّر الناس عن السعادة بأن يقولوا: “طار الوقت بسرعة”.

 

خامسًا، الحاجة إلي القيام بالعمل مرارًا

من يُمارس الأعمال الممتعة يؤدِّيها لذاتها، وليس لأن عليه القيام بها، أو أنه مجبَر عليها. لذلك تُعرف هذه الأعمال بِاسم الأعمال ذاتيّة الهدف (Autotrlic Experience). فالشخص يشعر دوما بحاجة ملحّة للقيام بتلم الأعمال التي تجلب إليه المتعة. أما من يسعد بانتهائها ويتمنّى أن لا يتكرّر مثل هذا العمل ثانية؛ بل يشعر بالاكتئاب كلّما تذكّر اقتراب وقت القيام به، فإنه لا يُعدُّ عملًا ممتعا أبدًا.

 

إن وجود هذه الصفات الخمس في العمل سواء جميعها أو بعضها، يعني أن العمل سيكون غاية في المتعة. وفي وسع الشخص تعديل عمله بعض الشيء ليُعيد إظهار هذه الصفات، مما يعود عليه بالمتعة.

 

شاركينا هل تعتبرين عملكِ ممتعًا أم لا، ولماذا؟
نحن هنا من أجل أن نساعدك في إيجاد الحلول وتبني الممارسات التي تسمع لكِ أن تستمتعِ بالعمل.

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك