موضوعات أخرى

ما الذي يعيق شعوري بالمتعة والسعادة؟

مهارة اليد
ما الذي يعيق شعوري بالمتعة والسعادة؟
عن كتاب “ثاني لفة يمين” للكاتب د. أمجد الجنباز

هناك ما يُعرف باسم “الطاقة النفسيّة” (Psychic Energy)، يشعر الشخص بالمتعة ويمضي أفضل اللحظات عندما يستخدم جسده أو عقله إلى أقصى إمكاناته، ويستخدم كامل طاقته ليحقق شيئًا صعبًا أو مهمًا. فالمتعة (Enjoyment) تختلف عن السرور (Pleasureوكلاهما يجعلاننا نشعر بالسعادة ( Happiness). فالسرور يحدث عندما يقوم الشخص بعمل ما دون بذل أي جهد أو طاقة، مثل مشاهدة الفيديوهات أو المباريات أو تناول الطعام أو مشاهدة الطبيعة. لكنّ السرور يحدث عند ممارسة الفعل مدّة معيّنة فقط. أمّا إن مُرِس لأكثر من ذلك، كأن يشاهد الفيديوهات لوقت طويل، فإن الشعور بالسرور سيتوقّف. أما المتعة فهي مختلفة، حيث إنه لا حدود لها، وفي وسع الشخص أن يشعر بها حتى لو مارس الفعل لوقت أطول.

 

تحدُث المتعة عند بذل جهد في العمل. مثل لعب كرة القدم، أو التفكير، أو القيام بالمجازفات أو غيرها من الأفعال التي تتطلب الجهد، نظرًا إلى أن هذه الأفعال تستهلك الطاقة النفسيّة، واستهلاك هذه الطاقة هو ما يجعلنا نشعر بالمتعة.

للوهلة الأولى، ذلك أمر غريب حقًّا؛ فمن المفترض أن نشعر بالمتعة أكثر عندما نبذل أقل جهد ممكن. لكن ذلك غير صحيح؛ فالمتعة الحقيقية مرتبطة بالطاقة النفسية واستهلاكها. لذا فإنّ الموظفين الذي يتهربون من مهامهم في العمل لا يشعرون بالسعادة؛ لأنهم لا يبذلون الجهد والطاقة النفسية في عملهم. فالراحة من العمل تجعل الشخص يشعر بالسرور لمدة معينة. لذلك فإنه يشعر بالسعادة مؤقتا فقط، وبمرور الوقت يذهب السرور وتذهب معه السعادة. لذلك فإن استخدام كامل قدرات العقل يجلب المتعة حقا.

 

لكن بعض الأحداث تعيق هذه الطاقة النفسية. فالأحداث المزعجة قد تعيق الوعي وتتسبّب في استهلاك طاقة كبيرة لدى التفكير فيها، ومن ثم لا يظل لديه الكثير من الطاقة النفسية ليستخدمها في تحقيق أهدافه أو حل مشكلاته. وبذلك يبتعد عن المتعة والسعادة.

فمثلا من يعمل في مكان سيء أو بيئة عمل سيئة أو مع مدير سيء، فبالرغم من أنه قد يحب تخصصه، إلا أن هذا يستهلك جزءا من طاقته النفسية في محاولة حل مشكلاته، أو التعامل مع مدير سيء، ولا يبقى منها الكثير ليستثمره في عمله.

الطاقة النفسية إذا هي كالبطارية. كلما استخدمتها في التفكير في أمور تحبها، أو في تحقيق أهدافك، أو في حل مشكلات صعبة، فسوف تشعر بالسعادة. أما إن استخدمتها في أمور جانبية، أو في التفكر في أمور مزعجة، فلن يتبقّى الكثير في مخزونها لتستخدمه في ما تحب، وبذلك ستشعر بالكآبة.


شاركينا ما هي الأمور التي قد تعيق وتستنزف طاقتك النفسية. نحن هنا لمساعدتك في ايجاد الحلول المناسبة للحفاظ على طاقتك النفسية. 

 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك