موضوعات أخرى

تغيَّرت حياتي كثير وأنا نفسي تغيَّرْت

حكايات من الشارع
تغيَّرت حياتي كثير وأنا نفسي تغيَّرْت
بقلم : نتالي مصاروه

تغيَّرت حياتي كثير وأنا نفسي تغيَّرْت...
وجودي وأيّامي صار إلها معنى مع الرَّب...
على قد ما كنت أقدِّم اله وقت وجهد في الخدمة وتعب ودموع وليالي صلاة وأحمل النّاس الّي بخدمهم في قلبي ــــ على قد ما كانت هاي الأيّام الصَّعبة تعطيني فرح وتغمر قلبي النِّعمة وتفيض فيه.
ولا مرَّة حسِّيت أنّي مجبورة، كنت أقدِّم بفرح وبحُبّ...
الرَّب نشلني وسترني، وأعطاني عيون حنونة، وكان دايمًا حلمي أردّ الفضل إله.
بس الحياة مش دايمًا ورديَّة، ولا الخدمة، والنّاس الّي حوالينا كثير مرّات عيونهم ما بتكون حنونة ولا مُحِبّة...
كثير مرّات كنت أشوف الشَّرّ كلّه مِجتمع في إنسان كمّيّة السّواد الّي بقلبه ترعبني!
وعلى قد ما أحاول أقبله وأساعد ما تزبط معي.
مُرعِبة قدرة الإنسان على الأذيّة والظُّلم، وقدرته على أنّه ينكِّد علّي حواليه عيشتهم، ويكون مُستمتع وهو بعمل هيك.
وبعد سنين من الصِّراع مع الإنسان الشِّرير الّي بكون في عدَّة صور: زي الدُّكتور في الجامعة، أو المديرة، أو الزَّميل في الشُّغل، ومُحاولات كثيرة عشان تغييره...
لقيت أنّه الحلّ الوحيد هو أنّه روحي تكون مشفيّة، هو أنّي ما أسمح لشرّه يتسرَّب إلي، ولأفكاري، ولمحبتي الكبيرة الّي كنت أفتخر فيها. وأنّي أطلب من الرَّب يتدخَّل، وأصلِّيله بمحبّة ودموع وقبول، وأسلِّم للرَّبّ الموقف، والشَّرّ، والألم، والظُّلم، وأسلمه أفكاري الّي تشوَّهَت، وقلبي الّي بلَّش يحمل كراهية، وعيوني الّي فقدَت حنانها، وأطلب محبّة كبيرة تستر الخطايا، محبّة كبيرة زي الّي حكى عنها الرَّبّ: "قَدْ غُفِرَتْ خَطَايَاهَا الْكَثِيرَةُ، لأَنَّهَا أَحَبَّتْ كَثِيرًا." (لو 7: 47)
 

إضافة تعليق
بريد ألكتروني