موضوعات أخرى

سبعة بواحد

واقع حال
سبعة بواحد
بقلم : ميراي عون

علماء النَّفس بقولوا أنّه الإنسان محتاج على الأقلّ إلى سبع كلمات إيجابيَّة حتّى يبدأ يمحي أثر الكلمة السَّلبية المحفورة بداخله. اتخيَّلي معي - كلّ ما طال الزَّمن- كم حفرت هالكلمات جوّانا!

في ناس بينا، باركهم الله بأشخاص يقولوا لهم هالـ ٧ كلمات بدل البصمة السَّلبيَّة.

كان عندهم أو لسّاته عندهم ناس بس ينكسروا بطبطبوا عليهم وبقولولهم: ما تاخد ببالك، أنا جنبك، بكرا أحلى، الدّنيا بألف خير، ومن هالكلام الّي بيطيِّب القلب. ويمكن تكوني أنتِ من هالأشخاص الّي باركهم الله وهاد أمر رائع.

 

لكن يكمن تكوني إنتِ من النّاس الّي ما وجدوا حدا يطبطب عليهم ويقول لهم كلمة حلوة بدل الّي سمعوه وشافوه ومرّوا فيه. أنا عندي قصَّة إلِك بدّي أخبرِك إيّاها عنّي بهالخصوص:

في مرّات كثيرة، الله أوجد أشخاص رائعين يشدِّدوني ويطبطبوا على ألمي ويرفعوني، مثل ما أصدقاء المشلول رفعوه عند يسوع وثقبوا سقف المنزل الّي كان فيه الرَّبّ وأنزلوا المشلول ليتعامل معه. وأنا دائمًا بشكر الله على نعمة وجود هيك أشخاص في الوقت الصَّح بالمكان الصَّح وفي الظَّرف الصَّح!

ولكن بأوقات ثانية، ما كان في مين يشيلني ويسندني ويعكِّزني، ما كان في مين يرفعني بكلمات تمحي الّي عم بمرّ فيه. كنت وحدي بس مش وحدي، أنا والرَّب، زي ما بقولوا أحيانًا: "راس براس" أو بمعنى آخر "وجهًا لوجه". وهون كنت لازم أعمل مثل المرأة النّازفة، أزحف جنبه بأيّ طاقة باقية فيّ، وألمس هدب ثوبه وآخد الّي محتاجيته بقوَّة الإيمان الّي جوّاتي وأصدِّق أنّي رح أنال.

بتذكَّر مرَّة من المرّات الَّتي لا تُنسى الّي عملت فيها هيك، ما كنت صغيرة ومش من زمان كثير، كنت عم بمرّ بأوقات صعبة ومؤلمة ومش قادرة أنسى وقع الأحداث، الكلمات، الإساءة بكلّ أنواعها، وكنت عم بتألَّم مش بس نفسيًّا لكن كنت شاعرة بالألم عم يبلغ جسدي. وأنا عم بخلد للنّوم، توجَّهت له بكلامي وقلت له: أنا بهاللَّحظات ما عندي حدا يقلّي كلمات بديلة ويخفِّف الألم ويستبدله بالحقَّ، أنا بالحقيقة ما عندي غيرك. 

ما أحلى هالجملة! أحلى جملة ممكن تقوليها بحياتك لحدا وكيف لو كان للرَّبّ: "أنا ما عندي غيرك!"

 

"قلِّي الحقيقة، الكلام الحقّ الّي لازم أسمعه!"

وبأمانة، بالوقت الّي ما كنت قادرة أنام فيه من كثر القلق والتَّعَب، حسّيت بنهر جوّاتي، نهر سلام مرّ وغسّل وقشّ كلّ ما ليس في مكانه، وشعرت بكلمات الحقّ عم تدخل قلبي، ببلسَم إلهيّ.

هاد الاختبار بذكِّرني بمرجع رائع في الكتاب المقدَّس في سفر النَّبي إشعياء:

"لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالًا عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ." (إشعياء 61: 3)

الحقيقة أنّه ما في إشي بييجي بالسّهل أو "تحصيل حاصل"، وإذا بخبرك هيك بكون عم بخدعك، بس الحقيقة كمان أنّه كل ما كنتِ متمسكة بالرَّبّ جدِّيًّا وعم تطلبي وتبحثي وتآمني بهويَّتك الحقيقيَّة، الله رح يقابلك بأضعاف. دائمًا كنت بقولها وبختبرها: "خطوة منّك، مقابل ألف منُّه!"

 

تنامي وتصبحي دائمًا على ألف كلمة حقّ!


شاركينا بأوَّل فكرة أو كلمة سلبيَّة خطرت على بالك بتحتاجي تبلشي تستبدليها وتحطّي مقابلها كلمة حقّ، وإحنا رح نزودك بكلمات مناسبة تساعدك تستبدليها صحّ.
يمكنك مشاركتنا من خلال الضغط هنا

 

المحطة التالية:

ألف كلمة حقّ

Rita

كلام حقيقي دوما يحتاج اذكر حالي فيه اديه الرب معي ولا ان يتركني

Lena

الشي اللي بحب شاركه أنه بوقت كتير قريب اختبرت قوة كلام ربنا مقابل كل الأفكار السلبية اللي كانت عم تهاجمني ، و متل ما ذكرتي ميراي الكلمات السلبية اللي بتاخد منا طاقتنا وصحتنا ونومنا ، بالوقت اللي كشفت لربنا السموم اللي كانت مكبوتة فيي هو عطاني سلامه وريحني ..

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك