موضوعات أخرى

أنا هيك شخصيتي

واقع حال
أنا هيك شخصيتي
بقلم : ميكال حداد

خلال السّنين الّي مرَّت بحياتي مؤخرًّا، لمّا تزوَّجت و صرت أُمّ، اكتشفت أشياء بشخصيتي ما كنت بعرفها من قبل، أشياء مش فخورة فيها و لازم أشتغل على تحسينها. على الأرجح أنّه هالثَّغرات كانت موجودة جوّاتي من وأنا أصغر، لكنّي لاحظتها لمّا صار عندي أشخاص أحتكّ فيهم يوميًّا. ما بعرف إذا بتشعري مثلي كمان؛ ممكن تكوني اكتشفتِ نقاط الضَّعف بشخصيتك وبتشتغلي عليها، لكن الخطر لمّا نقاط ضعفنا بتأثِّر سلبًا على العلاقات الّي بحياتنا، مثل علاقتنا مع أهلنا، أصدقائنا، شريك حياتنا، زملائنا بالشُّغل، حتّى أولادنا.

كتار منّا منتصارع مع أمور مختلفة مثل العصبيِّة (سرعة الغضب)، أو ردّة الفعل العدائيّة لمّا حدا يواجهنا بالحقيقة، الكسل و التَّأجيل كمان ممكن يكونوا خصلة سيِّئة بحياتنا؛ الكلام غير اللَّطيف و الانتقاد المستمرّ بسبِّب خصامات و نزاعات كثيرة، عشان هيك نصيحتي: افحصي نفسك في ضوء كلمة الله مثلما كاتب المزمور قال: "اختبرني يا الله و اعرف قلبي، امتحنّي واعرف أفكاري. وانظر إن كان فيَّ طريقٌ باطلٌ واهدني طريقاً أبديًّا." (مزمور ١٣٩: ٢٣ و٢٤)، اطلبي من الرَّب يسوع يظهِرلِك النَّواحي الّي لازم تتغيّر فيكِ.

ممكن تقوليلي: "صعب كتير التَّغيير، أنا هيك شخصيتي، وهيك رح أظلّ"، ومعِك حقّ: التَّغيير مش سهل، لكن خلّيني أوضِّحلك الموضوع بهالطَّريقة.

مرّة الله تكلَّم عن شعبه في الكتاب المقدَّس، وشبَّه شعبُه بفتاة ولدت و انتركت وحيدة و غير محبوبة، كبرت هالبنت وبلغت سنّ الزَّواج، وهيِّه بعدها عايشة بدمها و بوسخها من وقت ولادتها، وبشبِّه الله نفسه بالعريس، وبقول: "فَمَرَرْتُ بِكِ وَرَأَيْتُكِ، وَإِذَا زَمَنُكِ زَمَنُ الْحُبِّ. فَبَسَطْتُ ذَيْلِي عَلَيْكِ وَسَتَرْتُ عَوْرَتَكِ، وَحَلَفْتُ لَكِ، وَدَخَلْتُ مَعَكِ فِي عَهْدٍ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَصِرْتِ لِي.  فَحَمَّمْتُكِ بِالْمَاءِ، وَغَسَلْتُ عَنْكِ دِمَاءَكِ، وَمَسَحْتُكِ بِالزَّيْتِ، وَأَلْبَسْتُكِ مُطَرَّزَةً..." (حزقيال ١٦: ٨-١۰). 

 "بسطتُ ذيلي عليكِ" تعبير كان يُستخدَم للزَّواج، بمعنى أنّه العريس بيستر على عروسته، و بيأخدها تحت جناحه، شو بيعني الله بهالكلام؟ الله كان بقول لشعبه: أنا أخذتكم بخطاياكم و سترت عليكم، خطيِّتنا وضعفاتنا الّي كنت بحكي عنها بتعرّينا و بتخجِّلنا قُدّام النّاس، هدف الله أنّه يُستُر على أخطائِك وأخطائي، حتّى لمّا العالم يتعامَل معِك ومعي، ما يشوف أخطاءنا لكن يشوف إنسانة جديدة لطيفة ومُحِبّة، بتتعامَل مع المواقف بشكل حكيم. الله بيعرف أنّه التَّغيير بحاجة لقوَّة غير عاديَّة، عشان هيك هوِّه بقولِّك اليوم: خلّيني "أبسط ذيلي عليكِ"، اسمحيلي أستر الأخطاء و الثَّغرات الّي بتسبِّبلك مشاكل وألم بحياتِك، وبعلاقاتِك، وببيتِك، وبشغلِك، خلّيني أغسلِك و ألَبسِك ثوب جديد؛ ثوب ملكة.

الّي عليكِ تعمليه أنِّك تعترفي لله أنِّك بحاجة أنُّه يغسلك ويغطّيكِ، وحتّى لو بتعرفي الله من سنين، رح تظلّي بحاجة أنّه الله يغيِّر فيكِ، فشو رأيِك؟ تسمحيله يبدا يغيرك اليوم؟

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك