موضوعات أخرى

تناقضات

واقع حال
تناقضات
أ. حسام فاخوري - عن كتاب كَلمِتي

«.... وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ»

(يوحنا ١٠:١٠)

هذه لمحة عن حياتنا..

• لدينا شهادات أكثر … ومَنْطق أقل. لدينا منازل فاخرة … وبيوت محطّمة.

• لدينا منازل أكبر … وأُسَر أصغر. لدينا معرفة أكثر … وحكمة أقل.

• لدينا خُبراء أكثر … ومشاكل أكثر. لدينا أدوية أكثر … وصحّة أقل.

• لدينا ممتلكات أكثر … وقيَم أقل. لدينا دَخل أعلى … وأخلاق أدنى.

• لدينا وسائل اتّصال أكثر … وتواصل أقل. لدينا فائض في الكميّة … ونقص في النوعيّة.

• نُنفق أكثر … ونملِك أقل. نشتري أكثر … ونستمتع أقل.

• نتكلّم أكثر … ونُحب أقل. تعلّمنا العَجَلة … ولم نتعلّم الانتظار.

• تعلّمنا كيف نكسب رزقنا … ولم نتعلّم كيف نحيا. أضَفْنا سنوات إلى حياتنا … ولم نُضَف حياة إلى سنوات عمرنا.

• وَصَلْنا للقمر وعُدنا … ولكننا ننزعج من عبور الشارع لزيارة جار جديد.

• انتصرنا على الفضاء الخارجي … ولم ننتصر على أنفسنا.

• شَطَرْنا الذَّرَّة … ولم نتغلب على أهوائنا.

• إنّنا نُنفق بتهور، ونضحك قليلاً، ونقود سياراتنا بسرعة، ونغضب بسرعة، ونسهر كثيرًا، ونستيقظ منهكين، ونقرأ قليلاً، ونشاهد التلفاز كثيرًا، ونادرًا ما نصلي.

أين أنت من هذه التناقضات؟ هل هذه الحياة التي أردتها لنفسك؟ هل هذه الطريق تقودك إلى الأفضل الذي أراده الله لك؟

كيف يمكننا إن نُعيد الإنسجام والتوافق إلى حياتنا؟

ما أحوجنا إلى فحص قِيَمنا. فهي البوصلة التي تُرشدنا في قراراتنا واختياراتنا وهي المرساة التي تُحافظ على ثباتنا في عالم مليء بالتناقضات.

لماذا فَقَدَت البساطة رونقها في عالمنا. فلما لا:

نتكلّم أقل ونُحب أكثر، نشتري أقل ونستمتع أكثر، نمتلك وسائل اتصال أقل ونتواصل أكثر، نَعمَل أقل ونُعطي أكثر.

 

 

كَلمِتي تأملات كتابية يومية

الناشر : سنودس النيل الإنجيلي – مجلس التربية المسيحية

إضافة تعليق
بريد ألكتروني