موضوعات أخرى

كذبة لوح الزُّجاج

واقع حال
كذبة لوح الزُّجاج
بقلم : بسمه قموه

ما يُرعب الفتاة في مجتمعاتنا هو هذا التَّخوُّف الكبير من المسؤوليَّة الَّتي وُضعت على عاتقها بحماية شرف العائلة، والتَّخوُّف من كلِّ حركة تقوم بها باعتبارها خدشًا للحياء العامِّ واسم العائلة، والمقولة الشّائعة: "البنت زي لوح القزاز إذا انخدش ما بتصَلَّح."

ولكن السُّؤال: ما هو المعيار الَّذي يستخدمه المُجتمَع ليقرِّر أنَّ هذا اللَّوح قد خُدش أم لا؟ ومَن هو الَّذي يُقرِّر ما هو الصَّواب وما هو الخطأ في هذا السِّياق؟

هل خروج الفتاة إلى العمل والتَّفاعل مع الرِّجال في المجتمع يقع في سِياق الممنوعات؟ وكيف يمكن أن تُترَك هذه الضَّحيَّة لاعتبارات الآخرين بصرف النَّظر عن دوافعهم ــــ الَّتي عادةً ما تكون دوافع شرّيرة غايتُها المَسُّ بالفتاة؟

أنتِ لستِ لوح زجاج بل أنتِ كما قال الكتاب المقدَّس: "بناتُنا كأعمدة الزّوايا منحوتاتٍ حسب بناء هيكل." (مزمور 144: 12). فالله يرى فيكِ تلك القوَّة والعزيمة على أن تكوني ممَّن يحملون المسؤوليَّة، أساسًا للعائلة، وليسَ لوحَ زجاج ضعيفًا قابلًا للكسر والخدش، والتَّعرُّض لأصابع اتِّهام المُجتمع الظّالم الَّذي يستهدف الفتاة ثمَّ يضع عليها لومَ هذا الاستهداف الجائر.

 

وإليكِ بعض الإرشادات عن كيفيَّة حماية نفسِك من الأشرار والمُعتدين في محيطك:

  1. القدرة على قراءة الأشخاص والحالات، وتوقُّع احتماليَّة العنف أو الاعتداء قبل حدوثه.
  2. القدرة على الاسترخاء، والتَّصرُّف بتوازن، وعدم الذُّعر والخوف.
  3. القدرة على تقدير كمِّيَّة الحذر، فالشَّخص الواعي يحذر بقدر حجم الخطر، فبعض الظُّروف تتطلَّب انتباهًا أكثر من غيرها، كوجودِك وحدكِ في الشّارع.
  4. تحمُّل مسؤوليَّة نفسِك والحفاظ عليها وعدم الاتِّكال على الآخرين ــــ أي وعي بالمسؤوليَّة الشَّخصيَّة.
  5. التَّحرُّك بثقة في النَّفس، وهذا يأتي من اكتساب مهارات الدِّفاع عن النَّفس والذَّكاء الاجتماعيِّ الَّذي تكتسبينه مع الخبرة والتَّعلُّم.

كيف تكتشفين الخطر المحيط بك؟

  • المتعرِّض إنسان مُتلاعِب، قد يتلاعب بالكلمات المُطَمئِنة.
  • قد يسير المعتدي خلفكِ بطريقة مُتلاحقة وقريبة.
  • قد يكون المُعتدي قريبًا عائليًّا أو من الأصدقاء (موجود داخل المنزل).
  • عادة ما يكون شخصًا ذا أسبقيّات ومُنغمسًا في الملذّات (سوء السّيرة).
  • يرى المرأة دائمًا بصورة جنسيَّة ويتعامل معها بطريقة مُثيرة.
  •  يحبُّ المساعدة ومدَّ يد العون، وينقَضُّ على فريسته في وقت الحاجة.
  •  يطلب المساعدة بطريقة مؤثِّرة في محاولة استِعطاف فريسَتِه؛ لكي يُدخِله إلى مناطق خاصَّة.
  • نظراته وحركاتُ جسده الخاصَّة تُوحي بوجود شهوات غريبة وقذرة، كما تكون نظراتُه مُحَدَّدة ومُراقِبة لمَن حوله، ويختلِسُ النَّظر.

إضافة تعليق
بريد ألكتروني