موضوعات أخرى

للضَّعف وجه آخر

واقع حال
للضَّعف وجه آخر
بقلم : بسمة قمّوه

 

هل تخشين من كونك عاطفيَّة؟

لا بدَّ أنَّ الجانب العاطفيَّ هو نقطة قوَّة في أيَّة شخصيَّة؛ لأنَّ الاحتواء، والتَّعاطف، والشُّعور بالآخر هو ما يجعل لهذه الحياة معنى وقيمة، ولو انتبهنا إلى كلمات الكتاب المقدَّس إلى الآية الَّتي سبَت قلوب كثيرين: "لأنّه هكذا أحبَّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية." (يوحنا 3: 16) ــــ فيها نرى أنَّ عاطفة المحبَّة اجتمَعت مع القرار الواعي بإعداد طريق الخلاص للجنس البشريِّ، وتمَّت المُعادلة التّامة لخلاصنا. ونحن أيضًا، عندما تجتمع العاطفة مع العقل يكون المُنتَج قرارات ناضجة، وهذا ما توصَّل إليه علماء الاجتماع وباحثون في الإدارة النّاجحة، فأعطوه مسمّى جديدًا هو الذَّكاء العاطفيُّ.

 

هل أنتِ متَّهَمة بالثَّرثرة كنقطة ضعف؟

لكلِّ عمله وجهان؛ فالكتاب المقدَّس يُعلِّمنا أنَّ "كثرة الكلام لا تخلو من معصية، أمّا الضّابط شفتَيه فعاقل." ولكن إن تمَّ اتِّهامكِ بأنَّك تعبِّرين عن نفسِك، وتكشفين حاجاتِك، وتشاركين خبراتك مع الآخرين؛ فأنتِ تُمارسين نقطة قوَّة لا ضعف. لا تجعلي المجتمع يُكمِّم فمكِ عن التَّعبير وقول الحقيقة، ومشاركة الخبرات عندما تكون في مكانها الصَّحيح، ونحن نعلم أنَّ الإفصاح، والتَّعبير، والمشارَكة تختلف تمامًا عن الثَّرثرة؛ فلا تجعلي الكلمات تخونكِ، والمعاني تشوِّش صفاتِك الجميلة.

 

هل أنتِ متَّهَمة بالانطوائيَّة

لا تصدِّقي الكلمات السَّلبيَّة الَّتي تُقال عنكِ إذا كان بمقدورك أن تختاري متى تجدين لنفسك أوقاتًا من السُّكون والهدوء والابتعاد عن الضَّوضاء -وخصوصًا إذا كان هذا يزيد من إنتاجيَّتِك على الصَّعيد العمليِّ والعائليِّ- ومتى تُشاركين الآخرين في الحياة الاجتماعيَّة بالحدود المعقولة، فالحياة الصّاخبة ليست دائمًا دليلًا للنَّجاح والشَّعبيَّة.

فيجب أخذ البيئة المُحيطة بك بعين الاعتبار عند تحديد نقاط ضعفِك، بمعنى أنَّ بعض الصِّفات قد تُعتبَر نقاط ضعف في بيئة مُعيَّنة، ولكنَّها قد تكون نقاط قوَّة في بيئة أُخرى؛ فالانطوائيَّة مثلًا، قد تُعتبَر نُقطة قوَّة للكاتب الَّذي يحتاج إليها لإتمام أعماله، بينما تُعتبَر نقطة ضعف للمُعلِّم الَّذي يجب أن يُظهر مهاراته في التَّواصل، فاختاري لنفسِك أوقاتًا للهدوء، والسَّكينة، والابتعاد عن الضَّوضاء، وأوقاتًا للمُشارَكة الاجتماعيَّة والنَّشاطات، وارفضي كلَّ كلمة سلبيَّة أطلِقَت على حياتِك.

 

خطوات للتَّغيير:

  • ضعي قائمة بالصّائب والخاطئ، وما له آثار سلبيَّة على حياتِك بحيث تُقرِّرين أنتِ ما هي نقاط الضَّعف لديكِ -لا المجتمع من حولِك- فما ترينَه أنتِ هو أصدق.
  • تدرَّبي على الأمور الصَّغيرة أوَّلًا وانجَحي فيها؛ لكي تتشجَّعي وتُحَسِّني النِّقاط الضَّعيفة الأخرى. 
  • ثِقي وآمني بنفسِك، وتأكَّدي أنَّ هنالك دائمًا فرصة للتَّطوُّر والتَّغيير إلى الأفضل.
  • كلُّ شخص بحاجة أن يتطلَّع إلى شخصيّات ناجِحة وقويَّة لتتبُّع خطوات النَّجاح والتَّعلُّم منها.
  • ولا ننسى أنَّ الله موجود لكلِّ مَن يطلبه للمعونة؛ فهو العنصر الأقوى في معادلة التَّغيير، متذكِّرين الآية المُعَزِّيَة "يُعطي المُعييَ قدرةً، ولعديم القوَّة يُكَثِّر شِدَّة." (إشعياء 40: 29)

 

 

إضافة تعليق
بريد ألكتروني