موضوعات أخرى

دور الناقد

واقع حال
دور الناقد
دكتور أوسم وصفي

هو أحد الأدوار القهرية التي كان علينا أن نلعبها في الأسرة التي نشأنا فيها لنحصل على الحب والاهتمام.

الناقد يحاول أن يهرب من الألام والمعاناة التي في الأسرة بأن يفصل نفسه عنها وينظر الى الأسرة من فوق ويدينها ويحكم عليها محاولاً أن ينفصل عنها. مثل هذا الشخص دائمًا ما يستخدم هذا الأسلوب لمواجهة المشكلات في العلاقات وفي أي مرة يشعر بالتهديد أو الصراع، يلجأ للنقد والهجوم.

كثيراً ما نلعب هذا الدور ليس فقط مع الأسرة بل مع المجتمع كله، فلكي نهرب من آلام عيوبنا الشخصية والمجتمعية، ننفصل عن هويتنا.

غالباً ما نتعود على هذه الأدوار وتصير جزءًا منا وتغير شخصياتنا، وبعد أن نخرج من الأسر المضطربة التي أدت بنا الى أخذ هذه الأدوار، نظل نلعبها في الأسر التي نكونها، وفي العمل وفي العلاقات المختلفة. كما يمكن أن نلعب أكثر من دور في نفس الوقت كالبطل والناقد أو الشهيد والمنقذ وكبش الفداء أو مهدىء العاصفة والمنقذ وغيرها من التباديل والتوافيق المختلفة بحسب الظروف الأسرية الخاصة التي عشناها. أحياناً نحاول أن نلعب دور البطل مثلاً وعندما نفشل نلعب دور الشهيد. وهكذا لا تُلعب الأدوار بتلقائية ومرونة باختلاف المواقف، ولكن كل واحد يحاول أن يلعب الدور الذي ينجح فيه ويساعده على الحصول على الحب والقبول، والدور هو الذي يُملي عليه التصرفات والمواقف والأفكار، وهكذا يصبح الدور قيدًا من الضروري التحرر منه لكي نكون ما خلقنا الله لكي نكونه.

     

منقول عن كتاب "صحّة العلاقات" للدكتور أوسم وصفي

مواضيع ذات صلة:

الأدوار القهرية

دور البطل

كبش الفداء

المهرج

الطفل المنسي

مهدئ العاصفة

الشهيد

المنقذ

 

   

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك