موضوعات أخرى

دور الشهيد

واقع حال
دور الشهيد
دكتور أوسم وصفي

.هو أحد الأدوار القهرية التي كان علينا أن نلعبها في الأسرة التي نشأنا فيها لنحصل على الحب والاهتمام

هو الذي يقوم بكل شيء وأي شيء مهما كان لكي يصلح الأمور في أسرته. ودائمًا ما ينتهي الأمر به وقد خسر هو لكي يتجنب الصراع. يشبه الشهيد البطل ولكن بالصورة السلبية، لا يتفوق لكي يحصل على الاهتمام، ولكنه يحصل على الاهتمام من خلال التضحية بنفسه. ربما يخرج للعمل في سن مبكرة ليعول الأسرة حيث أن الأب مدمن للخمر أو عاطل. أو البنت التي تتولى كل مسؤوليات البيت في سن مبكرة لأن أمها مريضة.

يتمتع الشهيد بأن يحصل على النجاح بصورة "نيابية" بأن يعتبر نفسه، بينه وبين نفسه، مشاركًا في نجاح البطل لكن دون أن ينجح هو شخصيًا.

يشب مثل هؤلاء ولديهم اقتناع أن حمل مسؤولية الآخرين وخدمتهم هو أفضل شيء يفعلونه في الحياة، وأنه لا قيمة لهم إن لم يخدموا الآخرين. أما احتياجاتهم فلا ينتبهون إليها. بل وأكثر من ذلك قد تدفعهم الرغبة القهرية في "الاستشهاد " الى أن يساعدوا من ليس بحاجة للمساعدة فيوقعهم هذا فريسة للاستغلال من الآخرين. قد يؤذي هذا أيضًا من يتلقون المساعدة إذا أدى حمل المسؤولية عنهم إلى جعلهم اعتماديين غير مسؤولين، مما يؤخر نموهم النفسي.

قد تنتقل هذه "العقيدة" من جيل إلى جيل من خلال تقديم النموذج، فالأم التي لعبت في أسرتها دور الشهيدة ربما عندما تتزوج وتنشىء أسرة أكثر صحة من الأسرة التي نشأت فيها، تظل تخدم أولادها بنوع من "الاستشهاد" معلمة إياهم دون أن تدري أن الخدمة الحقيقية للآخرين هي أن تفعل كل شيء لهم ولا تدعهم يفعلون شيئاً لأنفسهم!

 

منقول عن كتاب "صحّة العلاقات" للدكتور أوسم وصفي

 

 

مواضيع ذات صلة:

الأدوار القهرية

كبش الفداء

المهرج

الطفل المنسي

مهدئ العاصفة

المنقذ

الناقد 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك