موضوعات أخرى

دور مهدىء العاصفة

واقع حال
دور مهدىء العاصفة
دكتور أوسم وصفي

هو أحد الأدوار القهرية التي كان علينا أن نلعبها في الأسرة التي نشأنا فيها لنحصل على الحب والاهتمام.

هو الشخص الذي لديه موهبة تهدئة الأمور ومعالجتها بأن يقول الكلمات المناسبة للأشخاص المناسبين في الوقت المناسب فيتوقف الشجار والصراع. وعندما يكتشف ذلك الطفل في نفسه، وتكتشف الأسرة أيضًا، أن لديه مواهب خاصة في حل الصراع، ينصبونه، وينصب نفسه مسؤولً اعن حل الصراعات وبالأخص بين الأب والأم.

 ومع الوقت يعتبر هذا الطفل (الطفلة) الصغيرة نفسه مسؤولًا عن أبيه وأمه وعن العلاقة بينهما. وهكذا تصبح الطريقة الوحيدة التي تجعله يشعر بقيمة نفسه أو نجاحه أو رضى الآخرين عنه، هي أن ينجح في حل الصراع في الأسرة أما عندما يفشل في هذا فهو يشعر بالذنب الشديد، وبأنه مسؤول عن كل ما يحدث في الأسرة!

بالطبع هذا يؤثر في تكوين شخصيته فيعتبر نفسه مسؤولًا عن مشاكل كل من حوله، بل وعن مشكلات الدنيا كلها! هذا يجعله يحمل أحمالاً ثقيلة أكثر من قدرته على الاحتمال. مثل هؤلاء الأشخاص لديهم حساسية ضد أي شجار أو خلاف. عندما يشاهدون أي خلاف أو أي مشكلة، يشعرون برغبة قهرية للتدخل وحلها، حتى وان لم يُطلب منهم. أيضًا في علاقاتهم نجدهم يبحثون عن السلام بأي ثمن حتى ولو على حساب أنفسهم أو على حساب الحق أو أي شي. هذا لأن الشجار أو الخلاف يوقظ بداخلهم الرعب القديم بانفصال الأب والأم وانهيار الأسرة الذي يعتبرون أنفسهم مسؤولون عنه، بالرغم من أن هذا الخطر ربما لم يعد موجودًا في الوقت الحالي.

 

منقول عن كتاب "صحّة العلاقات" للدكتور أوسم وصفي

 

 

مواضيع ذات صلة:

الأدوار القهرية

دور البطل

كبش الفداء

المهرج

الطفل المنسي

الشهيد

المنقذ

الناقد 

 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك