موضوعات أخرى

دور المهرج

واقع حال
دور المهرج
دكتور أوسم وصفي

هو أحد الأدوار القهرية التي كان علينا أن نلعبها في الأسرة التي نشأنا فيها لنحصل على الحب والاهتمام.

فهو الذي تعلم أن يستخدم الفكاهة والضحك كوسيلة للتعامل مع الألم والمشكلات. فيكون كمن يبتلعها بجرعة ماء أو بالأحرى بجرعة ضحك. وهو بهذا يستخدم موهبته الخاصة في الدعابة والتهريج للترويج عن نفسه وعن الأسرة فيهرب بنفسه، وبهم أحيانًا، من الآلام . يحصل مهرج الأسرة على الاهتمام بأن يقتنصه بنفسه. لهذا السبب نرى أناسًا يمزحون بطريقة قهرية دون أن يشعروا بالسعادة من الداخل. والانسان الواعي يستطيع أن يرى الدموع وراء ضحكاتهم. ولعل السبب في هذا التهريج القهري هو أن بداخلهم اقتناعًا داخليًا مترسبًا من الطفولة أنهم إذا لم يقوموا بالدعابة والتهريج لن يكونوا يستطيعوا تحمل ما بحياتهم من ألم، كما أنهم لن يكونوا مقبولين في الأسرة.

لذلك فإن الأسرة المضطربة لا تسمح للمهرج أن يعاني ويعبر عن معاناته، كما أنها أيضًا لا تسمح له أن يكون جاداً أو مسئولاً وكأنه الطفل الذي عليه أن يظل طفلاً الى الأبد، خفيف الدم، كثير التهريج، وهذا بالطبع يؤثر في نضوج الكثيرين الذين كان عليهم أن يلعبوا هذا الدور في الأسرة.

هؤلاء "المهرجون" عندما يخرجون من إطار الأسرة نجدهم لا يزالوا يلعبون نفس هذا الدور ويتعجبون من أن الجمهور خارج الأسرة لا يصفق لتهريجهم المستمر، والذي كثيرًا ما يكون مبالغًا فيه وفي مواقف لا ينبغي فيها التهريج. وهذا يؤثر سلبياً في الكثير من علاقاتهم ككبار في العمل أو الصداقات أو غيرها.

 

بعض النصائح للمهرج ليتحرر من هذا الدور:

  1. فكر قبل إلقاء أي نكتة واسأل نفسك عن دوافع إلقاء هذه النكتة.
  2. حاول أن تجد أشياء أخرى تتخلص بها من التوتر غير الفكاهة والتهريج.
  3. حاول أن تجد إشباعا في هوايات واهتمامات أخرى.
  4. حاول أن تقضي أوقاتًا بمفردك بعيدًا عن الناس.
  5. اسمح لنفسك أن تحزن وتبكي.
منقول عن كتاب "صحّة العلاقات" للدكتور أوسم وصفي

 

 

مواضيع ذات صلة:

الأدوار القهرية

دور البطل

كبش الفداء

الطفل المنسي

مهدئ العاصفة

الشهيد

المنقذ

الناقد 

إضافة تعليق
بريد إلكتروني

 

أو يمكنك التواصل معنا بمسج خاصة عبر صفحتنا على الفيسبوك