الضغوطات النفسية

الاثنين, 2011/12/12

   "الضغوطات النفسية" كلمة مستجدّة في قاموس حياتنا، وقد تكون الآن جزءاً من حياتنا اليومية الحديثة، وهي مشكلة طبيعية ناجمة عن متطلبات الحياة. إنّ الضغوطات النفسية تعني حالة من الضغط النفسي يتولّد عند التعب الجسدي والتشنج العصبي، وهو يأتي نتيجة مجموعة عوامل عديدة أبرزها وجود وضع يحمل ضغطاً نفسياً لمدة طويلة وليس عابراً.

 

  ومن هذه الضغوطات التعرّض لتغيّرات سريعة إيجابية أو سلبية بشكل مفاجئ، وكذلك التهديدات والمخاطر التي تواجهنا أو عند تعاملنا بسرعة مع أوضاع جديدة. أما الأعراض فهي تتنوع بين جسدية وعصبية مثل ألم الرأس أو الشقيقة، أو خلل في عملية الهضم، أو سرعة في نبض القلب، وألم في الظهر، وسرعة التأثر، وصعوبة في التركيز، والاضطراب، والحركة الزائدة، أو خلل في الذاكرة.

 

كيفية التعامل مع الضغوط والحلول؟

 

هناك حلول ثانوية وهذه تتعامل مع الأعراض وليس الأسباب كالاسترخاء والتدليك أو تعديل الحسّ الفكاهي واللجوء إلى المرح، أو تغيير النظم الغذائي وممارسة التمارين الرياضية وتجنب الأوضاع والمواقف التي تؤدي إلى العصبية.

 

أما الحلول الجذرية وهي الحلول التي تدخل إلى صلب المشكلة وتقوم على:

 

  1. إدارة الضغط النفسي أو توجيهه، والهدف هو الذهاب إلى أبعد من الأعراض، أي الاعتراف بالضغط النفسي كحالة واقعية، وهكذا يصبح واقعاً لا مفرّ منه، ويجب الاعتياد عليه ومعايشته وإبقاؤه ضمن حدود المعقول، بهذا يمكن التفريق بين الحالة الطبيعية والضغوط وكيفية السيطرة عليها.
  2. البحث عن الطرق الوقائية وهي نقيض الطريقة الأولى، وتعتمد على إلغاء الضغوط وخلق توازن صحي بين ما يمكن تحمّله وما تقدمه لنا الحياة، وهنا بالإمكان تغيير طريقة العيش وإجراء خيارات أساسية بهدف الوصول إلى طريقة أكثر ملاءمة للحالة النفسية وما يستطيع المرء تحمّله جسدياً ونفسياً. وهذه الطريقة توافق أولئك الذين تعدّوا حدود المقاومة ووصلوا إلى نقطة اللاعودة إلى الأساليب والطرق الحياتية السابقة، ويصير لزاماً البحث عن طرق جديدة.
  3. إدارة الذات، وهي من أهمّ الأساليب أي عدم السكوت عن المشكلة أو كبت المشاعر وعدم السعي إلى إرضاء الغير على حساب الذات، أو الخوف من التعبير عن الرفض وعدم موافقة الآخرين على آرائهم بحيث لا نُظهر عكس ما نشعر به من الداخل.
  4. إدارة الوضع وتصحيحه ليصبح مصدراً لمزيد من الرضى، ففي ظلّ عدم إمكانية تغييره كما في الطرق السابقة يفضّل محاولة الاستفادة قدر الإمكان مما يقدّمه هذا الوضع من إيجابيات.

 

  لمقاومة الضغوط النفسية عليك اتباع ما يلي:

 

  1. الانتباه إلى الإنذارات التي يُرسلها الجسم وعدم كبتها لأنها تدلّ على أنّ الوضع غير سليم أو متّزن.
  2. تعلّم اتخاذ القرارات وهذا أمر ليس بالسهل، فيجب أن نتعلّم سبل البحث عن الأولويات واتخاذ القرارات.
  3. التعبير عن الذات بصورة كافية بمعنى أن نعرف كيف نقول لا عندما ينبغي ذلك.
  4. البحث عن المرح ضمن الوضع القائم والاستفادة منه، وعدم محاولة زيادة الضغط عن طريق التأسف على الذات.
  5. إعطاء الوضع قيمة كدليل على قوة الأنا الداخلية، بحيث يتجه الوضع الضاغط في اتجاه إيجابي عن طريق التوفيق بين نشاطات وواجبات كثيرة، شرط أن يكون هذا الانسجام حقيقياً لا وهمياً يُخفي التعبير عن وضع مزعج.
  6. الحوار مع الآخرين بدلاً من السكوت عن أمر يزعج مما يزيد من حِدّة الضغوط.

 

 


 

youtube  facebook  twitter