لا تكبتوا ... اكتبوا!

الاثنين, 2015/08/10

د. أوسم وصفي

"أيتها النساء لا تكبتن الغضب!" عنوان نُشِرَ في جريدة الأهرام القاهرية، عرضت الجريدة أن دراسة أًجريت في إحدى الجامعات البريطانية تبيَّن منها أن إخفاء السيدات مشاعر غضبهن يؤدي إلى إصابتهن بالاكتئاب والتوتر بشكل أكبر من الرجال بكثير. وحثت الدراسة النساء على عدم التعبير عن الغضب بالصراخ أو البكاء، بل بالإمساك بقلم وكتابة كل ما يشعرن به على الورق، باعتبار ذلك أكثر الوسائل الصحية تعبيراً عن الغضب ...

تُعَد مشاعر الغضب واللوم في صورة خطاب ممارسة لها عدة فوائد يمكن أن نلخصها كما يلي:

1.عملية بطيئة تسمح بتداعي المشاعر والذكريات، وخاصة ما كان منها صعباً بعيداً عن الذاكرة.

2.الكتابة تعطي فرصة التعبير من دون مقاطعة، كما أنها تساعد على التركيز وفض الاشتباك بين الأفكار والمشاعر المتضاربة. وصفت إحدى المريضات أنها عندما جلست لتكتب مشاعرها في صورة خطاب أدركت أن هذه هي أول مرة "تتحدث" من دون أن يقاطعها أحد!

3.يمكنك أن تُخرج ما فيك كله دون أن يعرف أو يسمع أحد (يجب أن تتأكد أن أحداً لن يرى ما تكتبه رغماً عنك).

4.يمكنك أن ترى مشاعرك وأفكارك في صورة ملموسة وتعيد قراءتها وتضيف إليها وتصححها.

5.تساعدك الكتابة أن تضع المشاعر والأحداث في حجمها الحقيقي وتحمي من المبالغات التي من الممكن أن تصورها لنا أذهاننا أو الآخرون.

6.يساعدنا أن نغفر غفراناً سليماً يقر بالمشاعر ثم يتركها .فالغفران السليم لا يكبت المشاعر، كما أنه لا يترك نفسه لاجترار هذه المشاعر فتزداد المرارة أيضاً.

7.بعد أن يخرج الغضب واللوم، وبعد أن نمارس الغفران والمسامحة، ربما نجد مشاعر أخرى سلبية قابعة تحته مثل الخوف أو الحزن أو الأحلام والأماني المحبطة، فنعبر عنها أيضاً.

8.بعد أن تخرج كل هذه المشاعر السلبية، ربما تجد مشاعر الحب القديم قابعة في القاع. ربما لهذا السبب نقول إننا نحب، ولكن كل ما يخرج منا عكس الحب تماماً. نحن صادقون عندما نقول إننا نحب، ولكننا لا نعرف لماذا كلما نفتح أفواهنا يخرج لوم وغضب؟!

youtube  facebook  twitter