فيروس البابيلوما الإنساني HPV

*  ما هو مرض فيروس البابيلوما الإنساني؟

هو مجموعة من الفيروسات ينتمي إليها حوالي 150 فيروساً, وهو أكثر فيروس يسبّب عدوى للأعضاء التناسلية. هذا الفيروس يشكّل أعلى نسبة من الأمراض المنقولة جنسياً (STI). هناك أكثر من 40 نوعاً من HPV التي تصيب الأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية وتنتشر بواسطة تلامس الجلد خلال الجماع الجنسي عن طريق المهبل, الشرج, أو الفم. ممكن أن تصيب عدوى HPV الفم والحلق أيضاً. إنّ معظم المصابين بمرض HPV لا يعرفون أنهم مصابون بالمرض. فيروس HPV هو ليس مثل مرض فيروس الحلاء البسيط Herpes أو مرض نقص المناعة البشري HIV  المسبّب لمرض الإيدز AIDS. إنّ جميع هذه الفيروسات تنتقل عن طريق ممارسة الجنس, لكنها تسبب أعراضاً ومشاكل صحية مختلفة.

يحتوي فيروس البابليلوما الإنساني HPV المنقول جنسياً على نوعين:

1 - مرض خطره بسيط: وهو مرض HPV الذي لا يسبّب سرطاناً, لكنه يسبب تواليل حول الفتحة التناسلية والشرج. مثلاً نوعاHPV  6 و 11 يسبّبان 90% من هذه الحالات.

2 - مرض خطره فادح, عالٍ, مرتفع: وهو مرض HPV المكوّن للأورام, وقد يسبّب السرطان. لقد اكتشِف  ما لا يقلّ عن 12 نوعاً ينتمي لهذه المجموعة مثل فيروس HPV 16 و 18. وهذان النوعان مسؤولان عن معظم حالات السرطانات الناتجة عن HPV.

 

 * ما هي العلامات والأعراض والمشاكل الصحية الناتجة عن HPV:

معظم المصابين بمرض HPV لا تظهر عليهم أعراض أو مشاكل صحية ناتجة عن المرض. تقريباً 90% من المصابين, تتغلّب مناعة جسمهم عادةً على الفيروس وهذا يتمّ خلال سنتين. لكن في بعض الأحيان لا يتغلّب الجسم على المرض وينتج التالي:

1 –  تواليل بالأعضاء التناسلية:

هذه التواليل تظهر عادة على شكل ارتفاع أو نتوءات في منطقة المحشم، وقد تكون حبيبات صغيرة أو كبيرة وقد تكون مرتفعة أو منبسطة أو تظهرعلى شكل القرنبيط. يعمل الأطباء والمعالجون على تشخيص الحالة خلال الفحص السريري عن طريق رؤية المنطقة المصابة بالعين المجرّدة. هذه الحالة تظهر خلال أسابيع أو أشهر بعد التلامس الجنسيّ مع شخص آخر مصاب بالمرض حتى لو كان الشخص الآخر مصاباً بالمرض ولا يعاني من أعراض ظاهرة مثل وجود تواليل في الجهاز التناسلي. إذا لم يتمّ علاج هذه الحالة فمن الممكن أن تختفي التواليل أو أن تبقى على حالها أو تتزايد بالحجم والعدد، لكنها لا تتحوّل إلى سرطان.

2 -  سرطان عنق الرحم وسرطانات أخرى:

سرطان عنق الرحم عادة لا تظهر أعراضه حتى يصبح المرض متقدّماً. لذلك يجب على المرأة أن تقوم بعمل فحص دوري وقائيّ باستمرار، فالفحوصات الدورية الوقائية تساعد على اكتشاف علامات المرض مبكراً وتساعد على العلاج المبكر للفيروس قبل أن تتفاقم الحالة وتتحوّل إلى سرطان.

السرطانات الأخرى ( مثل سرطان الفرج, المهبل, القضيب, الشرج, أو البلعوم) لا تحدث كثيراً ولكنها حالات جدية وخطيرة. ممكن أن لا تسبب أعراضاً وعلامات حتى يتقدم المرض ويصبح صعب المعالجة.

أصناف الفيروس HPV التي تسبب تواليل في الأعضاء التناسلية تختلف عن الأنواع التي تسبب سرطانات. لا توجد طريقة تبين للأشخاص المصابين بالفيروس إذا كان المرض سيتطور لسرطان أو يتطور لأمراض أخرى.

3 – ورم حليمي في المجاري التنفسية:

هذه الحالة عبارة عن نموّ تواليل في الحلق. هذه التواليل قد تتزايد في الحجم وتغلق المجاري التنفسية وتسبّب خشونة في الصوت أو صعوبة بالتنفس. نادراً ما تظهر تواليل في الحلق وإذا ظهرت فهذه الحالة تدعى ورماً حليمياً في المجاري التنفسية. قد تحدث هذه الحالة عند الأطفال وتدعى أوراماً حليمية تنفسية عند الأحداث.

 

*كيف تتمّ الإصابة بمرض HPV:

ينتقل فيروس HPV بواسطة التواصل الجنسي في معظم الأوقات عن طريق نكاح المهبل أو نكاح الشرج. أيضاً من الممكن أن ينتقل فيروس HPV خلال الجماع الجنسي و تلامس القضيب بالفم أو احتكاك الأعضاء التناسلية بعضها ببعض. لذلك من الممكن أن ينتقل المرض بين الرجل والمرأة أو ممارسي الجنس مع أشخاص من نفس الجنس (اللواطيين) حتى إذا كان الشخص الآخر لا تظهر عليه أعراض وعلامات المرض. لقد أصبح مرض HPV منتشراً جداً، وحوالي 50% من ممارسي الجنس سواء كان شرعياً أو غير شرعي يصابون بهذا المرض في مرحلة من مراحل حياتهم. كما من الممكن أن يظهر المرض بعد عدة سنوات من ممارسة الجنس مع شخص مصاب، ومعظم الأشخاص المصابين لا يعلمون أنهم مصابون أو أنهم سبّبوا العدوى للشخص الآخر من خلال ممارسة الجنس، ومن المحتمل أن يُصاب الشخص الواحد بأنواع متعدّدة من مرض HPV.

نادراً ما تنتقل العدوى من الأم المصابة بمرض HPV في الأعضاء التناسلية لطفلها أثناء الولادة، ونادراً ما يُصاب الطفل بالأورام الحليمية التنفسية عند الأحداث.

 

*العلاقة بين التواليل ومرض HPV والسرطان:

تثبت الإحصاءات العالمية أنّ 5% من أمراض السرطان تعود إلى مرض HPV. علماً أنّ مرض HPV قد يحصل من غير أعراض ويختفي وحده خلال سنة إلى سنتين ولا يسبّب سرطاناً. أما العدوى العابرة بمرض HPV من الممكن أن تسبّب إعاقات في الأنسجة وتكوين الخلايا التي تختفي وحدها، وفي معظم الأحيان لا يشعر الشخص أو يرى التغيير الحاصل. في معظم الحالات يقاوم الجسم مرض HPV والخلايا المصابة ومن ثم تعود الخلايا المصابة الى طبيعتها. لكن في بعض الحالات عندما لا يستطيع أن يقاوم الجسم فيروسHPV  فإنّ المرض يُحدث تغيّرات مرئية بشكل تواليل أو سرطان. هذه التواليل أو السرطانات من الممكن ألا يظهرلها أي تأثير إلا بعد أسابيع أو حتى شهور من الإصابة بمرض HPV. أما السرطان فعادة ما يأخذ عدة سنوات ليتكوّن. أما بعض أنواع المرض فقد تستمرّ لسنوات عديدة وهذا ما يسمّى بالمرض المزمن، وهذا المرض المزمن HPV قد يسبّب إعاقات أو تقرّحات خطيرة في الخلايا التي قد تتحوّل إلى سرطان إذا لم تعالَج، لأنّ السرطان يأخذ عدة سنين ليتكوّن بعد الإصابه بالمرض.

 

*السرطانات الناتجة عن مرض HPV :

         واقعياً إنّ مرض HPV يسبّب كلّ سرطان في عنق الرحم وهو ناتج عن نوعينHPV  16 و 18. وهذان النوعان بدورهما مسؤولان عن 70% من حالات سرطان الرحم. مرض HPV يسبّب سرطان الشرج أيضاً بنسبة 85% من الحالات والمسؤول عنه فيروس HPV 16. لكنّ فيروس HPV من النوعين 16 و 18 يسبّبان 50% من سرطانات المهبل, والفرج, والقضيب.

        لقد اكتشف مجدداً أنّ فيروس HPV يسبّب سرطان البلعوم بما في ذلك سقف الحلق وقاعدة اللسان وبنات الأذنين. إنّ نسبة سرطان البلعوم انتشرت بنسبة عالية بين الرجال خلال العشرين سنة الماضية، ومن المتوقع أنّ حالات سرطان البلعوم ستزداد أكثر كثيراً من حالات سرطان عنق الرحم قريباً.

 

بعض العوامل الأخرى المساعدة على الإصابة بمرض HPV الخطر ترجع للتالي:

-         التدخين

-         جهاز مناعي ضعيف

-         تعدّد الولادات (تزيد نسبة سرطان عنق الرحم)

-         تعاطي حبوب منع الحمل لمدة طويلة (تزيد نسبة سرطان عنق الرحم)

-         إهمال نظافة الفم والأسنان (تزيد نسبة سرطان البلعوم)

-         التهابات مزمنة

بعض الأشخاص معرّضون للإصابة بمرض HPV وتوابعه أكثر من غيرهم مثل اللواطيين والرجال الذين يعايشون رجالاْ ونساء وأشخاصاً ذوي مناعة ضعيفة بمَن فيهم مرضى نقص المناعة المكتسبة (HIV/AIDS).

 

* كيف يسبّب مرض HPV الخطرالسرطان؟

        مرض HPV يصيب الخلايا الظهارية، وهذه الخلايا عبارة عن طبقات تحيط بالسطح الداخلي والخارجي للجسم بما في ذلك الجلد والحلق والمجاري التناسلية والشرج. عندما تدخل عدوى HPV الخلايا الظهارية يبدأ الفيروس بتكوين بروتينات، وهناك نوعان من البروتينات المصنّعة من قِبل مرض HPV الخطر التي تؤثر على الخلايا الطبيعية وتؤثر على نمو الخلايا التي تبدأ تنمو بطريقة غير طبيعية وبدون انضباط لتجنّب موت الخلية.

        في كثير من الأحيان يميّز جهاز المناعة هذه الخلايا ويعزلها. لكن في بعض الأحيان لا يستطيع الجهاز المناعيّ تحطيم هذه الخلايا التي تؤدّي إلى التهاب مزمن. أما الخلايا الملتهبة فتستمرّ بالنمو، ومن الممكن أن  تؤدّي إلى تغيّر إحيائيّ وتشجّع الخلايا أن تنمو أكثر مكوّنة تقرّحات وبالنهاية ورماً. يتوقع العلماء أن تأخذ هذه العملية ما بين 10-20 سنة من بداية الالتهابات حتى يتكوّن الورم. ومن الجدير بالذكر أن ليس جميع حالات التقرّحات تؤدي إلى سرطان وأنّ 50% من تقرّحات عنق الرحم تتحوّل إلى سرطان عنق رحم اجتياحيّ.

 

*الوقايه من مرض HPV:

        الطريقه المعتمَدة للوقاية من هذا المرض هو الامتناع عن التلامس أو احتكاك الجلد ما بين شخصين في مناطق الفم أو الشرج أو الجهاز التناسلي. لكنّ هناك مطاعيم للوقاية من سرطان عنق الرحم والفرج والمهبل والتقرّحات قبل السرطانية في هذه الأماكن والتواليل االناتجة عن مرض HPV.

أما طرق الوقاية من مرض HPV فتتضمّن:

1-    المطعوم يستطيع أن يقي الذكور والإناث من أنواع فيروس HPV الشائعة والتي قد تؤدي إلى سرطان. تحتوي هذه المطاعيم على 3 جرعات يجب أن تعطَى لضمان أفضل حماية، وتكون نتائج هذا المطعوم أفضل عندما يُعطى في سنّ 11-12 سنة.

- الإناث سواء بنات أو نساء: هناك مطعومان (Gardasil) و (Cervarix) موجودان لحماية الإناث من أنواع فيروس HPV التي تسبب سرطان عنق الرحم. أما مطعوم (Gardasil) فهو أيضاً مضادّ للتواليل بالجهاز التناسلي. وقد أثبِت أيضاً أنه يحمي ضد سرطانات الشرج, والمهبل, والفرج. أما مطعوم (Cervarix) فهو يقي من سرطان عنق الرحم الناتج عن مرض HPV. كما أنّ المطعومين المذكورَين أعلاه (Gardasil) و (Cervarix) فعّالان ضدّ عدوى نوعيHPV  16 و 18. يُنصح أن يعطَى هذان المطعومان للبنات بعمر 11 و 12 سنة، وأيضاً من الممكن أن يُعطى المطعوم للإناث ما بين 13-26 سنة من العمر اللواتي لم يأخذن أيّ أو إحدى 3 جرعات المطعوم في الصِّغر. أيضاً من الممكن أن يُعطى المعطوم للبنات في عمر 9 سنوات. كما يُنصح ويُفضّل أن تكون 3 جرعات المطعوم المُعطى للشخص نفسه من نفس النوع، أما مطعوم (Gardasil) فهو فعّال ضدّ نوعَيHPV  6 و11.

- الذكور: أما في حالة الأولاد والرجال هناك مطعوم واحد (Gardasil) يحمي الذكور ضدّ الإصابة بالتواليل قي الجهاز التناسلي و الشرج، ويتوفر هذا المطعوم للأولاد والرجال ما بين سن 9-26 سنة من العمر.

2-    أثبتت الآبحاث أنّ الاستعمال المستمرّ للواقي الذكري لموانع الحمل (condom) يقلّل انتقال المرض بين الأشخاص الممارسين للجنس، والوقاية الناجحة تتطلّب منهم استعمال الواقي باستمرار من بداية الممارسة الجنسية حتى النهاية وفي كل مرة يحصل فيها جماع جنسيّ. كما أنّ استعمال الواقي يقلل الإصابة بالأمراض التابعة لمرض HPV مثل التواليل وسرطان عمق الرحم. أما المناطق التي لا يتمّ تغطيتها بالمانع فمن الممكن أن تكون مصابة بالفيروس ومن الممكن أن تسبّب انتقال المرض للشخص غير المصاب، لذلك لا يؤمّن المانع وقاية كاملة.

3-    أما الطريقة الوحيدة التي تساعد على الوقاية من هذا المرض للذين يمارسون الجنس هي علاقة جنسية شرعية مع شخص واحد فقط من الجنس الآخر تستمرّ مدى العمر (الزواج من الجنس الآخر)، واختيار شريك حياة لم يكن له علاقات جنسية سابقة وعدم تعدّد الزوجات أو الأزواج والسلوك بأمانة مع شريك أو شريكة الحياة. لكن بسبب غياب أعراض المرض HPV في معظم الحالات من الصعب معرفة إذا كان الشخص الذي مارس الجنس قبلاً ودخل في علاقات سابقة - حالياً مصاباً بالمرض. ولكنّ هذا لا يعني أنّ ممارسي الجنس مع شخص واحد فقط لا يصابون بالمرض.

*الوقايه من الأمراض الناتجة عن مرض HPV:

        هناك طرق للوقاية من المشاكل الصحيه التابعة لمرض HPV بما يتضمن التواليل في الجهاز التناسلي وسرطان عنق الرحم وهي:

-         الوقاية من تواليل الجهاز التناسلي: مطعوم (Gardasil) يستطيع حماية الذكور والإناث ضدّ تواليل الجهاز التناسلي كما ذكر سابقاً.

-         الوقاية من سرطان عنق الرحم: هناك مطعومان (Gardasil) و (Cervarix) يستطيعان حماية النساء من سرطان عنق الرحم, كما ذكر سابقاً. كما ويمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم بواسطة إجراء الفحص الوقائي الدوري (خزعة عنق الرحم Pap test) ومتابعة النتائج غير الطبيعية لفحوصات عُملت سابقاً. وعن طريق أخذ خزعه من عنق الرحم يمكن أن تكتشَف خلايا عنق الرحم غير الطبيعية وهكذا يمكن أن تنتزَع هذه الخلايا قبل أن تتحوّل إلى سرطان. كما أنّ فحص الحمض النووي لفيروس HPV يستطيع كشف وجود الفيروس مبكراً في عنق الرحم عند المرأه، ويمكن أن يتمّ عمله أيضاً بالإضافة إلى خزعة من عنق الرحم وذلك لزيادة التأكد في بعض الحالات، فحتى النساء اللواتي أخذن المطعوم في سنّ مبكر يحتجن إلى فحص عنق الرحم الدوري لأنّ المطعوم يقي من معظم السرطانات وليس جميعها.

-         الوقايه من سرطان الشرج: مطعوم (Gardasil) يستطيع أن يقي ضد سرطان الشرج عند الرجال و النساء. ولكنّ الفحص الوقائي الدوري لسرطان الشرج لا يُنصح به عادة لأنه ما زال هناك حاجة للأبحاث لإثبات أنه يقي من هذه السرطانات. هذا وينصح بعض العلماء بأخذ خزعة من الشرج كلّ سنة للواطيين وممارسي ثنائيّ الجنس (مع رجال ونساء) والمصابين بالمرض المسبّب لنقص المناعة البشري HIV ، وذلك لأنّ سرطان الشرج شائع بين هؤلاء الأشخاص.

-         الوقايه من سرطان القضيب: لا يوجد فحص وقائي لكشف الأعراض المبكرة لسرطان القضيب.

-         الوقايه من سرطان الفم والحلق: لا يوجد فحص وقائي دوري لكشف الأعراض المبكرة لسرطان الفم والحلق.

-         الوقاية من المرض الحليميّ بالجهاز التنفسي عند الأحداث: لا يُنصح أن تكون الولادة بعملية قيصرية عند النساء المصابات بالتواليل في الجهاز التناسلي لوقاية المولود من الإصابه بالمرض الحليميّ بجهازه التنفسيّ، ذلك لأنه لا يوجد إثبات أنّ العملية القيصرية تقي الرضّع أو الأطفال من هذا المرض.

*الفحوصات لتشخيص مرض HPV:

        فحص HPV الموجود حالياً يُستعمل ليفحص المرأة من احتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم بعمر أكبر من 30 عاماً بالإضافة إلى نتيجة خزعة عنق الرحم غير الطبيعية. ليس هناك فحص عام للرجال أو النساء لفحص حالة HPV ، وليس هناك فحص معتمَد للكشف عن HPV في الأعضاء التناسلية أو الفم أو البلعوم أو الشرج أو عنق الرحم أو الفرج أو القضيب، فمرض HPV يمكن أن يشخَّص بفحص عيّنة لمعرفة احتمالية وجود الحامض النووي للفيروس، لكنّ هذه الناحية ما زالت محطّ الأبحاث.

*علاج مرض HPV والأمراض الناتجة عنه:

لا يوجد علاج للفيروس نفسه لكنّ هناك علاجات للأمراض الناتجة عن HPV مثل:

  1. التواليل الظاهرة في الأعضاء التناسلية: يمكن للمريض أن يزيلها باستعمال أدوية موصوفة من قِبل الطبيب، كما يمكن معالجتها عند الطبيب نفسه، فبعض الأشخاص يختارون عدم معالجة هذه التواليل وينتظرون أن تختفي وحدها. كلّ هذه العلاجات لها نفس النتائج، أما الطرق المستعمَلة لعلاج التقرّحات ما قبل السرطانية فهي كالتالي:
  • جراحة بردية الكيّ: يتمّ فيها تجميد وقتل الخلايا.
  • الاستئصال الجراحي الكهربائي: أو إزالة خلايا عنق الرحم باستخدام عقدة سلك ساخن.
  • استئصال مخروطي: عملية جراحية يُستعمل بها المشرط أو الليزر أو الاثنان لإزالة عيّنة مخروطية من عنق الرحم وقناة عنق الرحم.
  • تبخير بالليزر المخروطي: يُستعمل الليزر لتدمير خلايا عنق الرحم المصابة.

العلاجات لحالات التقرّحات السابقة للسرطان الحاصلة بسبب HPV, مثل تقرّحات المهبل, والفرج, والقضيب, والشرج, والتواليل في الجهاز التناسلي - تتكوّن من كيماويات موضعية أو أدوية, أو عملية جراحية, أو الكيّ, أو الاستئصال الجراحيّ الكهربائي أو بالليزر.

أما بالنسبة إلى المصابين بمرض HPV الذي يتحوّل إلى سرطان فيتمّ علاجهم بنفس الطريقة التي يعالَج بها المصابون بسرطانات وغير المصابين بمرض .HPV أما العلاج فيتمّ بناء على نوع ومرحلة السرطان. وفي حالة ترافق مرض سرطان البلعوم ومرض HPV فيتمّ علاج المصابين بطريقة مختلفة عن المصابين بسرطان البلعوم فقط. كما أثبتت الأبحاث أنّ المصابين بمرض سرطان البلعوم وبمرض HPV يتكهّن أنهم يتحسنون صحياً على جرعات أدوية مخففة. إنّ الوقاية خير من قنطار علاج.

سرطان عنق الرحم علاجه ناجح عندما يشخَّص ويعالَج مبكراً. السيدات اللواتي يذهبن للفحص المبكر لعنق الرحم Pap-test (أخذ عينة من عنق الرحم) ومراجعة الطبيب حسب الحاجة يكتشفن المشكلة قبل تطوّر السرطان، فمعظم السرطانات التابعة لمرض HPV يمكن أن تعالَج إذا اكتشفت مبكراً. أما فيروس الحلق فيمكن أن يعالَج بعملية أو أدوية ومن الممكن أن يكرّرَ العلاج أو العمليات على مدى الأيام. الدكتورة:

إعداد: لينا نجيب قعوار

بروفيسورة في جامعة "لونغ بيتش"

في ولاية "كاليفورنيا"

 

 

                                                                      

 

References

American Society for Colposcopy and Cervical Pathology. (2012). HPV disease. Retrieved from http://www.asccp.org/SearchResults/tabid/7426/Default.aspx?Search=HPV+disease

Centers for Disease Control and Prevention. (2011). HPV Prevention. Retrieved from http://www.cdc.gov/hpv/Prevention.html

Centers for Disease Control and Prevention. (2012). Genital HPV Infection - Fact Sheet. Retrieved from http://www.cdc.gov/std/hpv/stdfact-hpv.htm/

Chaturvedi, A., Engels, E., Pfeiffer, R., Hernandez, B., Xiao, W., Kim, E., et al. (2011). Human papillomavirus and rising oropharyngeal cancer incidence in the United States. Journal of Clinical Oncology, 29(32), 4294–4301.

Gillison, M., Broutian, T., Pickard, R., Tong, Z., Xiao, W., Kahle, L., et al. (2012). Prevalence of oral HPV infection in the United States, 2009–2010. JAMA, 307(7), 693–703.

Hariri, S., Unger, E., Sternberg, M., Dunn, E., Swan, D., Patel, S., & Markowitz, L. (2011). Prevalence of genital human papillomavirus among females in the United States, the National Health and Nutrition Examination Survey, 2003–2006. Journal of Infectious Diseases, 204(4), 566–73.

Jayaprakash, V., Reid, M., Hatton, E., Marzianu, M., Rqual, N., Marshall, J., et al. (2011). Human papillomavirus types 16 and 18 in epithelial dysplasia of oral cavity and oropharynx: a meta-analysis, 1985–2010. Oral Oncology, 47(11), 1048–54.

Muñoz, N., Bosch, F., Castellsagué, X., Diaz, M., de Sanjose, S., Hammouda, D., et al. (2004). Against which human papillomavirus types shall we vaccinate and screen? The international perspective. International Journal of Cancer, 111(2), 278–85.

National Cancer Institute: at the National Institutes of Health. (2012). HPV and Cancer. Retrieved from http://www.cancer.gov/cancertopics/factsheet/Risk/HPV

Parkin, D. The global health burden of infection-associated cancers in the year 2002. (2006). International Journal of Cancer, 118(12), 3030–44.

Schiffman, M., Castle, P., Jeronimo, J., Rodriguez, A., & Wacholder, S. (2007). Human papillomavirus and cervical cancer. Lancet, 370(9590), 890–907.

Watson, M., Saraiyam, M., & Ahmed, F, Cardinez, C., Reichman, M., Weir, H., et al. (2008). Using population-based cancer registry data to assess the burden of human papillomavirus-associated cancers in the United States: overview of methods.Cancer, 113(10 Suppl), 2841–54.

Winer, R., Hughes, Feng, Q., O Reilly, S., Kiviat, N., Holmes, K., et al. (2006). Condom use and the risk of genital human papillomavirus infection in young women. New England Journal of Medicine, 354(25), 2645–54. 

youtube  facebook  twitter