أطفال السنتين

الاثنين, 2012/07/09

ليلى الصايغ

عزيزتي هل تودين فهم أطفال السنتين؟ إن أردت فهمهم وزيادة مقدرتك على التعامل معهم فتابعي معي هذه الملاحظات التي تساعدك على فهمهم بصورة أوضح...

إنّ فهم هذه المرحلة العمرية ليس سهلاً، عليك معرفة أن الطفل في هذه المرحلة يستمرّ بالنمو جسمياً فطوله يزداد بمعدل 5 ـ 8 سنتمتر في السنة الواحدة ووزنه بمعدل 2,7 كيلوغرام في السنة، وهنا ينضج لديهم الجهاز الهضمي ببطء وشهيتهم تختلف من يوم إلى آخر، فلا تقلقي إذ يبدأ تحكمهم بالجسم مما يجعلهم يحبون اللعب بالكرة فهم يستطيعون التقاطها بالانحناء إلى الخصر ويستطيعون ركل كرة كبيرة ورميها دون أن تسقط على الأرض كما أنهم يمتلكون مهارة المشي على الأصابع والجلوس على دراجة وتحريكها بدفعها بأقدامهم، أما عضلاتهم الدقيقة فيطوّرون بها مهارة استخدام الأصابع والتحكم، ويتطوّر لديهم تفضيل استخدام يد عن الأخرى، والبعض يستخدم أدوات الكتابة كالأقلام الملوّنة  ويستطيعون الخربشة ولديهم مهارة في استخدام المكعّبات وتعتبَر متعة لديهم.

الأطفال في هذه المرحلة يستطيعون إنجاز بعض المهام لمساعدة ذواتهم ويبدأون بالتعاون في إلباس أنفسهم مثل خلع قطع صغيرة كالجوارب، ويستطيعون الشرب من كأس ماء أو زجاجة بدون مساعدة الأم، وكذلك فكّ الأزرار الكبيرة واستخدام ملعقة الطعام. ويبدأون الآن باستخدام اللغة وتتكوّن لديهم بعض من مهارات فهم الأسئلة الروتينية، ويجيبون عنها، ويشيرون إلى صور القصة التي تُقرأ لهم، ويجيبون عن الأسئلة التي تطرح عليهم وتبدأ بأين، وتظهر من خلال حديثهم الكلمات البسيطة، ولكن يريدون المساعدة على إكمالها مثلاً: إذا قال سيارة، تقول الأم: "سيارة بابا أو سيارة حمراء" وهو الآن يستعمل الجمع مثل " كعكة، كعكات".  يستطيع الأطفال إدراك لغة الرياضيات مثل كبير وصغير والأشكال والألوان، ويبدأ بتصنيف الأشياء.

يستمر الأطفال بالنمو الاجتماعي والعاطفي فهم يلعبون لعباً متوازياً بمعنى بجوار بعضهم البعض، ويهتمون بالكبار ويميلون إلى التقليد وحبّ التملّك. إنهم يريدون التحكم بكل ما حولهم، لذا نراهم يشعرون بالإحباط في محاولتهم باللعب ويصابون بنوبات غضب ويشعرون بالمخاوف من أنّ أحداً يؤذيهم وهنا يحتاجون إلى الحب والاهتمام. إذا كانت هذه بعض خصائص هذا الطفل لذا على الأم أن تكون مستعدة للتعامل معهم وأن تتذكر أنهم يريدون كلّ شيء وفق ما يفكّرون به لأنهم متمركزون على ذواتهم، بمعنى أنهم يفكرون بأنّ كلّ واحد يفكر كما هم يفكرون، فكوني مستعدة للضجة التي يصدرونها والفضول والبحث عن كلّ ما هو حولهم، وبالذات الأنشطة الحركية لأنهم يفرحون بها كما أنه يحب تمثيل المواقف الحياتية، وتذكّري أنهم يمرّون بمراحل غضب كثيرة لذا كوني صبورة واستخدمي الصوت الهادئ عند الحديث معهم، وإذا كان يركل أمسكي قدمَيه أو حاولي نقلَه إلى مكان آخر إذا كان لديك ضيوف أو أقارب، واستعدّي لتحدّيات جديدة في هذه المرحلة العمرية.

youtube  facebook  twitter