ما هو معنى الحياة؟ يخيل لبعضهن أن الإجابة عن هكذا سؤال سخافة، وبعضهن الآخر وقفن محدقات كأننا نتكلم لغة قمرية، في حين أن كثيرات أبدين اهتماما وإعجابا في وقت حسن فيه البحث في مكنوناتنا البشرية لنعرف المعنى الحقيقي لحياتنا القصيرة على هذه الأرض الفانية.. لكن هل الحياة كما وصفها شكسبير ملهاة ترويها عجوز شمطاء تجلس بجوار النار.. هل بحثنا عن الحياة كمن يبحث عن قطة سوداء في غرفة معتمة.. هل الحياة مسرحية ندخل إليها بعد أن تبدأ ونخرج منها قبل أن تنتهي.. هل هي قوة مخلوطة بالضعف.. ربيع في قلبه الخريف.. سعادة ممتزجة بالدموع.. ونهار يعقبه ليل.
سر حياتنا يكمن في الله والحياة هي نور الناس.. نعم في الله فهو نبع الحياة.. لذلك ارفعي عينيك إلى الله القدوس القدير رب الحياة وهدف الحياة.. فمهما حاولت تجريده أو إبعاده عن تلك اللوحة التي ترسمها يداك الناعمتان يبقى هو محور الحياة، فلا تخدعي نفسك بتهميشه أو إعطائه الدور الثانوي في سيناريو قصتك، وتعتقدي بأنك المحور وأن الله يدور في أفلاكك، بل هو المحور الذي كلنا ندور في أفلاكه ومداراته، وهو بطل كل قصة ورواية ومركز كل لوحة تمثل حياتنا، فمن غيره معطي الحياة؟ وهل لغيره السلطان أن تبدأ قصة الحياة؟ فالقصة ملكه والحياة هو من أبدعها.
فدعي للخالق عزيزتي ما هو للخالق وسلمي له الحياة بالكامل وانظري كيف أنه ليس أمن من يده عليك، وليس ضمان كهذا الضمان لك، فهو يشفي الماضي ويغير الحاضر ويرسم لك غدا أفضل.. فاصرخي عزيزتي مع صاحب المزمور "لماذا أنت منحنية يا