موضوعات أخرى

ما خابَ مُنتظِروهُ أبدًا

موقف القلب
ما خابَ مُنتظِروهُ أبدًا
بقلم: د. ماهر صموئيل

وملك الدُّهور الذي لا يفني ولا يُرَى، الإلهُ الحكيمُ وحده، له الكرامةُ والمجدُ إلى دهر الدُّهور، آمين.

أحبَّائي أولادَ اللهِ، لربَّما أنكم تمُرُّون في معاناةٍ بسبب أخطاءٍ صدَرَتْ عنكم، أو عن غيرِكم، أو عن عائِلاتِكم بسببِ أخطاءِ أبِ أو أمِّ زوجٍ أو زوجةٍ، ابنٍ أو ابنةٍ. أو قد تمُرُّون في معاناةٍ بسببِ شَرِّ وتشويشِ الإنسانِ. قد تكونون في أعمالِكُم ضحايا لقراراتٍ حمقاءَ صنعَهَا الإنسانُ، أو تعانُونَ من مُؤامرَةٍ شِرِّيرَةٍ حاكَها ضدَّكُمُ الشَّيطانُ.

 

لكن، مع كلِّ هذا، وعلى الرَّغم من كلِّ هذا، تذكَّروا دائمًا أنَّ إلهَنَا المُحِبَّ العظيمَ هو ملِكُ الدُّهورِ. اذكرُوا يدَهُ الصَّالِحةَ الَّتي تعملُ من وراءِ السِّتارِ. اذكروها بتوبَةٍ حقيقيَّةٍ، ولا تبكوا على ما فات. هيَّا اتَّضِعُوا قُدَّامَهُ، واسلُكُوا بخوفٍ أمامَهُ. هيَّا بالإِيمانِ انتظرُوا لَمَسَاتِه الخفيفَةَ الخَفِيَّةَ، تلكَ اللَّمَسَاتِ الَّتي تُغَيِّرُ مَجرى الأحداثِ لتجعلَها تعملُ رُغمًا عنها لخيرِكُم، ولبَرَكةِ نفوسِكُم لتُحَقِّقَ في النِّهايةِ قصدَه الصَّالِحَ في حياتِكم. هيَّا توقَّعُوا بإيمانٍ وبِسُكُوتٍ خلاصَ الرَّبِّ، فما خابَ مُنتظِروهُ أبدًا.

وتذكَّروا دائمًا أنَّه مهما كانت حُرِّيَّةُ الشِّريرِ، فَإِنَّ إِلهَنا العلِيَّ القديرَ ما زالَ على العرشِ يسيطرُ ويُديرُ، وهو صاحبُ السُّلطانِ حتَّى على الشَّيطانِ، ويدُه الصَّالِحةُ تعمَلُ دائمًا من وراءِ السِّتارِ لصالحِ عائلةِ الإيمانِ، ولن يُوجَدَ في يومٍ من الأيَّامِ شخصٌ، أو قُوَّة، أو سببٌ يقدِرُ أن يمنعَ الآبَ المُحِبَّ الحكيمَ مِنَ التَّدخُّلِ في حياتِنا ليُتَمِّمَ فينا مَسيرَةَ الصَّلاحِ.

إضافة تعليق
بريد ألكتروني