موضوعات أخرى

أحلام أوَّل راتِب!

حكايات من الشارع
أحلام أوَّل راتِب!
بقلم : رجاء

وأخيرًا أجى اليوم الِّي رح أعتمد فيه على حالي.

أدِّيه كنت بطَّاوش مع أمِّي عشان آخذ مصروف زيادة أو عشان أشتري قطعة أواعي جديدة بدل الِّي عندي المهتري، وأقنِعها أنُّه كلّ صاحباتي بلبسوا كلّ يوم شكل، وأنا ما بدِّي زيهم بدِّي على الأقل قطعتين جداد كلّ شهر، وكان جوابها: "ما بكفي بندفع عليكِ مصاريف دراستك وبدِّك كمان أواعي؟"

كمَّلت أربع سنين من حياتي وأنا بس برقِّع بأواعي وبحلم لما يصير عندي راتب أدِّيه رح أدلِّل إخوتي وأشتريلهم أغراض وأضبّ شوي منه عشان أكمِّل دراسة لأنِّي الأولى على دفعتي، ولهيك أوَّل ما خلَّصت جامعه طلبتني شركة كبيرة أشتغل معهم.

بلَّشت أوَّل يوم دوام بكلّ عزم، وأخيرًا رح أصير إنسانة عاملة إلها أثر في المجتمع، وبنفس الوقت رح أحقِّق الِّي إلي سنين بستنَّى فيه، وهو "استقلالي المالي".

ودوامت، ولأنّه الكلّ أوّل مرّة بشوفوني، فكنت قادرة -مع شويّة إبداع- أمشِّي حالي بلبسي القديم لو بصعوبة بأوَّل شهر.

وأخيرًا أجى اليوم المُنتظَر ونزل راتبي، ما صدَّقت وأروِّح عشان آخذ أختي وأنزل معها على السُّوق أشتري أواعي وأغراض شخصيّة إلي ولإخوتي بدون ما أترجَّى حدا.

 

دخلت البيت وبإيدي حلوان الرَّاتب وأنا متحمسة كثير أنّه آخذ أختي ونطلع. دخلت ولقيت كلّ البيت بستنَّى فيِّي، فابتسمت عشان حسِّيت أدِّيه الكلّ مبسوط عشاني. نطُّوا إخواني يشوفوا شو جبت، واسمعت أمِّي بتقول: "يلَّا هيِّك حلِّيتي خوانك، خذي مصاريف مواصلاتِك للشُّغل، وأعطي باقي راتبك لأبوكِ عشان يسدّ مصاريف الشَّهر."

وقع حلواني من إيدي، وقعَت معاه أحلامي...

 

شو أعمل؟ أكذب المرَّة الجاية لما يعطوني زيادة، وأحكي أنهم ما زادوني، وإلَّا شو أعمل؟ ساعدوني...

إضافة تعليق
بريد ألكتروني