موضوعات أخرى

موعدٌ على الطَّريق

حكايات من الشارع
موعدٌ على الطَّريق
بقلم : ميكال حداد

وقفَت مجموعةٌ من الأولاد قُرْبَ شُبَّاك السَّيَّارة، ثيابُهم متَّسِخَةٌ وقديمةٌ لَكِنَّ عيونَهم ملآنَةٌ بالأمل. شرَّدَتهم ظروفٌ قاسيةٌ من بيوتهم ومدارِسِهِم في سوريا، ليِجدوا أنفُسَهم بعمر صغيرٍ يتسَوَّلون على طرقات لبنان. فَتَحَتْ صديقتي وأختُها شُبَّاكَ سيَّارَتِهما وهكذا ابتدآ حديثَهُما مَعَ الأطفال وعرفا أنَّ الأولادَ جِياع، فتوجَّهَتَا إلى مطعم حتى تشتريا طعامًا. ولمَّا رجعتا، سألَت إحدى الصبايا: "أتعرفون مَن أعطاكم هذا الطَّعام؟". ارتسمَت الضحكةُ على وجوه الصِّغار. وأجابَ ولدٌ اسمُه "خالد" ببساطةٍ: "يسوع! في كلِّ يومٍ يُعطينا شخصٌ مختلِفٌ طعامًا، ويُخبِرُنا إنَّ الطَّعامَ مِنْ يَسوعَ".

دمَعَتْ عُيوني لمَّا خبَّرَتْني صديقتي عن الحادثة التي صادَفَتْها هيَ وأختُها. اليومَ، في لبنان وحولَ العالم، فقدَ ملايينُ الأطفالِ حقوقَهُم وأحلامَهُم، وها هم يجولون في الطُّرُقاتِ يبحثون عن رجاءٍ، عن شخصٍ يحيا الإيمانَ ويُظهِرُ لهم يسوعَ. عندما تنظرين من حولِك، هل تَرَينَ الحاجةَ؟ وهل تخرُجينَ خارجَ دائرةِ راحَتِك، لتكوني رجاءً للمُحتاجين؟

إضافة تعليق
بريد ألكتروني